شرح
ومنها : مرسلة الصدوق فيالعللبسند صحيح ، قال : سُئلَ أبو جعفر وأبو عبداللَّه ، فقيل لهما : إنّا نَشتري ثِياباً يُصيُبها الخمرُ ووَدَكُ « 1 » الخنزيرِ عند حاكَتِها ، أنُصَلّي فيها قبلَ أن نَغْسِلَها ؟ فقال : « نعم ، لا بأسَ ؛ إنّ اللَّه حرّم أكلَه وشربَه ، ولم يُحَرِّمْ لُبْسَه ومَسَّه والصلاةَ فيه » . « 2 »
وهنا عدّة روايات آخر أيضاً لا تخلو عن الدلالة أو التأييد لم نتعرّض لها .
وفيالفقه الرضوي : لا بأسَ أن يصلّي في ثوب أصابه خمر ؛ لأنّ اللَّه حرّم شربها ولم يحرّم الصلاة في ثوب أصابته . « 3 »
[ دليل القائلين بالنجاسة ]
واستدلّ للمشهور القائلين بالنجاسة أيضاً بأخبار صحاح وحسان :
منها : صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سأل أبي أبا عبد اللَّه عن الذي يُعيرُ ثوبَه لمن يَعلَمُ أنّه يأكُلُ لحم الجِرِّيَّ أو يَشرَبُ الخمرَ فيَرُدُّه ، أيُصَلّي فيه قبلَ أن يَغْسِلَه ؟ قال : « لا يُصَلّي فيه حتّى يَغْسِلَه » . « 4 »
وهذا لو دلّ على النجاسة لدلّ على نجاسة لحم الجري ، وعلى نجاسة مشكوك الطهارة .
ومنها : صحيحة عمر بن حنظلة ، قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما ترى في قَدَحٍ من مُسكِرٍ يُصَبُّ عليه الماء حتّى تذهبَ عادِيَتَهُ « 5 » ويَذهَبَ سُكرُه ؟ فقال : « لا واللَّهِ ، ولا قطرةٌ قطرَتْ
هامش
( 1 ) . الودك : دسم اللحم ، يعني شحمه . مجمع البحرين ، ج 5 ، ص 297 ( ودك ) .
( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 248 ، ح 751 ؛ علل الشرائع ، ج 2 ، ص 357 ؛ باب 72 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 472 ، ح 4209 .
( 3 ) . فقه الرضا ، ص 281 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 361 ، ح 1494 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 393 ، ح 1498 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 468 ، ح 4197 .
( 5 ) . عاديته ، أي شرّه . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2422 ( عدا ) .