ولا فرق في نجاسته بين كونه من حلال أو من الزنا ولو في مذهبه .
ولو كان أحد الأبوين مسلماً ، فالولد تابع له إذا لم يكن عن زنا ، بل مطلقاً على وجه مطابق لأصل الطهارة .
شرح
قوله : ( ولا فرق في نجاسته بين كونه من حلال أو من الزنا ولو في مذهبه ) .
لإطلاق الولد عليه لغة على كلا الفرضين ، والحكم على حسب الغالب مترتّبٌ على عنوان الولد الظاهر فيما هو كذلك لغة وعرفاً ، فأدلّة النجاسة على فرض دلالتها على نجاسة أولاد الكفّار لشملهم بلا إشكال .
نعم قد يرد دليل دالّ على نفي بعض الآثار بعنوان نفيه أو نفي الولديه كالتواتر بين الولد المتولّد عن الزنا وحميمه اللغوي ، ولا يضرّ بما نحن بصدده .
كما أنّ ما ورد من أنّ « الولدُ للفراشِ ، وللعاهرِ « 1 » الحَجَرُ » « 2 » واردٌ في مورد الشكّ في انعقاد النطفة من صاحب الفراش ، أو من العاهر ؛ لا اليقين بأحد الأمرين .
فالظاهر أنّه لا فرق بينهما في الحكم ، إلّاأنّ الإشكال في أنّه لا دليل لنا يسمن ويغني على نجاسة أولاد الكفّار ، غير الشهرة والإجماعات المحكيّة وما يظهر من التسالم على الحكم . وعليه يمكن الخدشة في شمول الإجماع للولد المتولّد من الكافر بنحو الزنا ولو في مذهبه ؛ فالحكم بالنجاسة لا يخلو عن إشكال .
قوله : ( ولو كان أحد الأبوين مسلماً فالولد تابع له . . . ) .
الصور أربع : كون الأب مسلماً والامّ كافراً ، وعكسه ، مع كون العمل حلالًا ، وكونه حراماً وزنا .
ففي فرض كون الأب مسلماً والعمل حلالًا - كالنكاح الجائز على القول به ونحو ذلك -
هامش
( 1 ) . العاهر : الزاني ؛ من العهر وهو الزنى . النهاية ، ج 3 ، ص 326 ( عهر ) .
( 2 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 491 ، ح 3 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 450 ، ح 4557 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 8 ، ص 149 ، ح 589 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 368 ، ح 1317 ؛ وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 174 ، ح 26824 .