وولد الكافر يتبعه في النجاسة ، إلّاإذا أسلم بعد البلوغ أو قبله ، مع فرض كونه عاقلًا مميّزاً وكان إسلامه عن بصيرة على الأقوى .
شرح
مُشرِكاً ، قال : « مَن قالَ للنواةِ إنّها حَصاةٌ ، وللحَصاة إنّها نواةٌ ، ثمّ دانَ بِه » . « 1 »
ولا يخفى عليك أنّ عدّهم للضروري في مقابل من خرج ، أو تمثيلهم بالخوارج ونحوها ، لا يكون لنا حجّة على شيء ؛ وإطلاقهم الضروري لكونه ضروريّته مستلزماً للعلم ، كما أنّ تقيّدهم الضروري بالمعلوم ليس حجّة علينا .
وأمّا الروايات : فمعنى الجحود هو الإنكار الظاهر في صورة العلم ، كما يظهر من تمثيل الخبر ؛ مع أنّه لا إشكال في لزوم تقييد إطلاق المطلق منها بموارد الشبهات الحكميّة الحاصلة للفقيه ، وإجرائه البراءة أو الاستصحاب مثلًا ، وحكمه بخلاف الواقع لذلك ، وكذا بالنسبة إلى مقلّديه ، وكذا بموارد الشبهات الموضوعيّة .
فيلزم الحمل على صورة المعلوميّة المستلزمة للعناد وإنكار بعض ما أنزل اللَّه تعالى ؛ فيدخل تحت ما تقدّم من ضابطة الكفر .
ونقل عن المحقّق الأردبيلي رحمه الله أنّه قال :
الظاهر أنّ المراد بالضروري الذي يكفر منكره الذي ثبت عنده يقيناً كونه من الدين ولو بالبرهان ، ولو لم يكن مجمعاً عليه ؛ إذ الظاهر أنّ دليل كفره هو إنكار الشريعة وإنكار صدق النبيّ صلى الله عليه وآله مثلًا في ذلك الأمر مع ثبوته يقيناً عنده « 2 » .
قوله : ( وولد الكافر يتبعه في النجاسة . . . ) .
لعلّ السرّ في التقييد بقيد النجاسة بيانُ أنّ حكم التبعيّة من جهة جواز الأسر واسترقاق حكمٌ مسلّمٌ ثابتٌ وليس محلّ إشكال ، كما يظهر من تواريخ الغزوات وأنّ عادة المسلمين بعد الغلبة أسر المغلوبين من الكفّار وعيالاتهم وذراريهم ؛ فالتبعيّة من هذه الناحية ثابتة .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 397 ، ح 1 ؛ الوافي ، ج 4 ، ص 199 ، ح 1815 .
( 2 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 3 ، ص 199 .