تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 712

مساهمون:

ص٧١٢
شرح
لكن ذكر في الآيات ما يعلم منها أنّ المراد منه هو الكافر الجاحد بأمور معيّنة : منها : « وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعيداً » « 4 » . ومنها : « تَدْعُونَني لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ ما لَيْسَ لي بِهِ عِلْمٌ » « 5 » . ومنها : « لَقَدْ كَفَرَ الَّذينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسيحُ ابْنُ مَرْيَمَ » « 6 » . ومنها : « لَقَدْ كَفَرَ الَّذينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ » « 7 » . ومنها : « وَقالَ الَّذينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذي بَيْنَ يَدَيْهِ » « 8 » . ومنها : « إِنَّ الَّذينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزيزٌ » « 9 » . ومنها : « مَنْ كانَ عَدُوًّا للَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْريلَ وَميكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوّ لِلْكافِرينَ » « 10 » . ومنها : « إِنَّ الَّذينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَديدٌ » « 11 » . ومنها : « وَأَمَّا الَّذينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الآْخِرَةِ فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ » « 12 » . وغير ذلك من الآيات . ويرجع حاصل الجميع إلى كون متعلّق الكفر : التوحيد ، والرسالة ، والكتب ، واليوم الآخر ، والملائكة . وذكر في بعض الآيات : الكفر بالآيات ، وبما جاء من الحقّ ، والكفر بالإيمان ، والكفر بالحقّ . والظاهر رجوع الجميع إلى الأمور السابقة . ثمّ إنّه يظهر من تلك الآيات الشريفة أنّ الكفر يحصل بإنكار أمور : إنكار الربّ تعالى ، وإنكار التوحيد ، وإنكار الرسل عليهم السلام ولو واحداً منهم ، وإنكار الكتب كذلك ، وإنكار الملائكة أو عداوتهم ، وعداوة خصوص جبرئيل وميكال ، وإنكار اليوم الآخر .
هامش
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 136 . ( 5 ) . غافر ( 40 ) : 42 . ( 6 ) . المائدة ( 5 ) : 17 . ( 7 ) . المائدة ( 5 ) : 73 . ( 8 ) . سبأ ( 34 ) : 31 . ( 9 ) . فصّلت ( 41 ) : 41 . ( 10 ) . البقرة ( 2 ) : 98 . ( 11 ) . آل عمران ( 3 ) : 4 . ( 12 ) . الروم ( 30 ) : 19 .