شرح
الثالث : الاعتقاد المزبور مع إتيان الواجبات وترك المحرّمات جميعاً . وهذا قد ينطبق مع عنوان « العادل » على بعض معانيه .
الرابع : الصورة مع فعل جميع المستحبّات وترك جميع المكروهات . وهذا لا يوجد إلّا في المعصوم من النبيّين وأوصيائهم عليهم السلام .
ثمّ إنّ في استفادة معنى « المؤمن » و « الكافر » من الآيات القرآنيّة غموضاً ، مع أنّ العنوانين مستعملان في القرآن الكريم في موارد كثيرة جدّاً ، لكن لا تعرّض في أغلبها لبيان حقيقة الإيمان والكفر ، بل لترتيب آثار دنيويّة أو اخرويّة على العنوانين ؛ فلنوضح القول في كلّ من العنوانين مستقلًا :
فنقول : قد رتّب في القرآن في موارد عديدة أحكام خاصّة على عنوان « المؤمن » ولا يستفاد منها معنى هذا الموضوع ؛ فقال تعالى :
« لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرينَ أَوْلِياءَ » « 1 » .
« وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ » « 2 » .
« وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ » « 3 » .
« وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً » « 4 » .
« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ » « 5 » .
« قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ » « 6 » .
« وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَميعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ » « 7 » .
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 28 .
( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 71 .
( 3 ) . آل عمران ( 3 ) : 122 و 160 ؛ المائدة ( 5 ) : 11 وآيات أخرى .
( 4 ) . التوبة ( 9 ) : 122 .
( 5 ) . الأنفال ( 8 ) : 2 .
( 6 ) . المؤمنون ( 23 ) : 1 .
( 7 ) . النور ( 24 ) : 31 .