تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 702

مساهمون:

ص٧٠٢
والمراد بالكافر من كان منكراً للُالوهيّة ، أو التوحيد ، أو الرسالة ، أو ضروريّاً من ضروريّات الدين مع الالتفات إلى كونه ضروريّاً ، بحيث يرجع إنكاره إلى إنكار الرسالة . والأحوط الاجتناب عن منكر الضروري مطلقاً ، وإن لم يكن ملتفتاً إلى كونه ضروريّاً .
شرح
في الشريعة المقدّسة الحكم بنجاسة بعض الأعيان وطهارة بعضها - كما هو الحال في الميتة من الحيوانات الطاهرة - فنحتمل أن يكون الكافر أيضاً من هذا القبيل . « 1 » وأنت خبير بأنّ احتمال ذلك الأمر لا يوجب رفع اليد عن ظواهر الأدلّة المنفهم منها العموم لدى العرف والمتشرّعة المحتاج بيان خلافه إلى التعرّض والتوضيح ، كما في أجزاء الميتة ؛ فإنّ الظاهر من أدلّة الميتة كما قلنا نجاسة جميع أجزائه ، ولذا ورد الإشارة في رواية استثناء بعض الأجزاء إلى وجه التفكيك بين ما لا تحلّه الحياة وما تحلّه ، وليس من ذلك الاستثناء فيما نحن فيه عينٌ ولا أثرٌ . مع أنّا قد أشرنا إلى أنّ ظاهر معاقد الإجماعات كون الإنسان الكافر بهذا العنوان من النجاسات ، كما أنّ المؤمن بهذا العنوان طاهرٌ ؛ فهل تجد من نفسك احتياج الحكم بطهارة شعر المؤمن وعظمه إلى التمسّك بأصالة الطهارة ، أم تجزم بشمول أدلّة طهارة المسلم على جميع أجزائه ؟ فكذلك فيما نحن فيه . قوله : ( والمراد بالكافر : من كان منكراً للُالوهيّة أو التوحيد أو . . . ) . [ عناوين ينبغي بيانها وتفسيرها ] هنا عناوين كثيرة ينبغي التعرّض لبيانها وتفسيرها وشرح معانيها بما هو الميسور لنا مع ضيق البال وتشتّت الأحوال ، فنقول وعلى اللَّه الاتّكال : قد ذكر في الآيات الكريمة والروايات الواردة عنوان « المؤمن » و « المسلم » و « العدل »
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 3 ، ص 52 ؛ فقه الشيعة ، ج 3 ، ص 108 - 109 .