تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
حتّى المرتدّ بقسميه ، واليهود والنصارى والمجوس ، وكذا رطوباته وأجزاؤه ، سواءً كانت ممّا تحلّه الحياة أو لا .
شرح
المخالفة مع حرمته لأجل الغصبيّة أو عدم التذكية . ثمّ إنّ الوجه في التعرّض لهذا الحكم إمّا توهّم البعض كون طعام الكافر حراماً كمعاشرته وموادّته ، فيكون حكم الحلّية حكماً واقعيّاً ؛ وإمّا توهّم كونهم غير مجتنبين عن المعاملات الفاسدة ، أو كون قاعدة اليد غير جارية في حقّهم ؛ فيكون الحكم حكماً ظاهريّاً . وعلى أيّ تقدير لا تكون الآية دليلًا على الطهارة ، أعني طهارة أهل الكتاب . قوله : ( حتّى المرتدّ بقسميه ، واليهود والنصارى والمجوس . . . ) . إذ المرتدّ بعد ارتداده يدخل تحت عنوان الكافر ، فيشمله حكمه ويعمّه دليله ؛ فلا معنى للخدشة في ذلك . ولا وجه لدعوى ظهور الأدلّة في الكافر الأصلي ، كما لا وجه لتلك الدعوى في سائر الموضوعات . قوله : ( وكذا رطوباته وأجزاؤه ) . فإنّ الأدلّة على فرض دلالتها دالّة على نجاسة هذا الموجود المركّب من أجزاء وأعضاء مخصوصة ، فلا وجه للحكم بخروج بعض الأعضاء عن تحت تلك الأدلّة . وما ينسب إلى صاحب المعالم - من الاستشكال في شمول الأدلّة للأجزاء التي لا تحلّها الحياة ، نظراً إلى قصورها عن إفادة المدّعى ؛ فإنّ موردها السؤر والمؤاكلة والمصافحة ونحوها ، وهي لا تشمل المقام ، أعني الأجزاء التي لا تحلّها الحياة « 1 » - غير ظاهر ؛ إذ يفهم عرفاً من تلك الأدلّة خاصّة الإجماع أنّ الإنسان المعنون بهذا العنوان من قبيل الأعيان التي يجب الاجتناب عنها ، كما هو واضح . ومن الغريب : ما قاله الأستاذ الخوئي - دام ظلّه - في تعليقته على الكتاب ، وإليك نصّه : لأنّا لو سلّمنا دلالة الأخبار المتقدّمة على نجاسة أهل الكتاب ، فإنّما استفدناها من دلالة تلك الأخبار على نجاسة اسآرهم ، ولا يستكشف بذلك إلّا نجاسة خصوص الجزء الملاقي منهم للطعام أو الشراب ، وبما أنّا نستعهد
هامش
( 1 ) . معالم الدين ( قسم الفقه ) ، ج 2 ، ص 541 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 701 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي