( مسألة 4 ) : الدم الذي قد يوجد في اللبن عند الحلب نجس ومنجّس للّبن .
( مسألة 5 ) : الجنين الذي يخرج من بطن المذبوح ، ويكون ذكاته بذكاة امّه ، تمام دمه طاهر ، ولكنّه لا يخلو عن إشكال .
( مسألة 6 ) : الصيد الذي ذكاته بآلة الصيد في طهارة ما تخلّف فيه بعد خروج روحه إشكال ، وإن كان لا يخلو عن وجه . وأمّا ما خرج منه فلا إشكال في نجاسته .
شرح
المعروف لديهم بالعروق اللنفاوية ، وفيها شيء أبيض كاللبن يجري في جميع بدن الإنسان كجريان الدم ، وهو ليس بدم . ورأيتُ ذلك في بعض الكتب المعدّة لهذا الفنّ ، ولعلّ ذلك المايع اللنفاوي قليل جدّاً ، ولم يظهر منه شيء عند القطع ، وقد يكثر ويحتاج إلى الإراقة ، كالفصد الثالث في قصّة العسكري عليه السلام . وعليه فلا يحكم بنجاسته .
قوله : ( الدم الذي قد يوجد في اللبن عند الحلب نجس . . . ) .
فإنّه دم خارج عن حيوان له دم سائل ، بل هو من قبيل المسفوح ؛ فاللازم كونه نجساً ومنجّساً .
قوله : ( الجنين الذي يخرج من بطن المذبوح . . . تمام دمه طاهر . . . ) .
والظاهر أنّ السيرة القائمة على طهارة المتخلّف ومعاملة أهلها معه معاملة الأشياء الطاهرة قائمةٌ بعينها في الجنين الخارج عن الحيوان الواقع عليه التذكية ، وهذا هو الوجه في الطهارة . والاستشكال ناش عمّا ذهب إليهالجواهرمن كون قيام السيرة في الدم المتخلّف بعد خروج مقدار متعارف ، لا فيما نحن فيه . « 1 »
نعم لو لم يكن هناك عموم على نجاسة كلّ دم ، كان المرجع فيما نحن فيه قاعدة الطهارة .
قوله : ( وإن كان لا يخلو عن وجه . . . )
لعين ما سبق فيما قبله من قيام السيرة عليه . والعجب من سيّدنا الخوئي حيث جزم
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 5 ، ص 364 .