تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
شرح
وموثقة أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إن أصابَ ثوبَ الرجلِ الدمُ ، فصلّى فيه وهو لا يَعلَمُ فلا إعادَة عليه ، وإن هو عَلِمَ به قبلَ أن يُصَلِّيَ ، فنَسِيَ وصَلّى فيه ، فعليه الإعادةُ » . « 1 » ثمّ إنّ التتبّع وإن كان يقتضي كون النجاسة أمراً لدى أهل الشرع وأصحاب الأئمّة عليهم السلام مسلّماً مفروغاً عنه كما ذكرناه ، إلّاأنّه لا إطلاق له ولا عموم ؛ فإنّه دليلٌ لبّيٌ يقتصر فيه على المقدار المتيقّن . فلو شككنا في مورد من الموارد في نجاسة دم مخصوص كالذي لم يخرج بعد من بدن الحيوان ونحو ذلك ، لا يمكن التمسّك في إثبات نجاسته بالارتكاز المزبور كما لا يخفى . الثاني : الأخبار العامّة والخاصّة ، فقد يُدّعى دلالة عدّة من الأخبار على نجاسة مطلق الدم إلّاما خرج بالدليل . لكن الإنصاف كون تلك الدعوى مخدوشة جدّاً ، بل الأخبار المتفرّقة في الأبواب المتشتّتة كلّها واردة في مقام بيان حكم آخر غير نجاسة الدم ، نعم المستفاد منها كون أصل النجاسة مفروغاً عنه . وهذا يرجع إلى الوجه الأوّل ، ولا إطلاق فيه ولا عموم . فها إليك نبذاً ممّا يظهر منه النجاسة ، ويتخيّل فيه العموم أو الاطلاق : فمنها : موثقة عمّار فيالوسائل ، أبواب الأسئار ، ب 4 ، ح 2 و 3 و 4 مع إضافات وزيادات : عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سُئل عمّا تَشرَبُ منه الحمامةُ ، فقال : « كُلُّ ما اكِلَ لحمُه فَتَوَضَّأ من سُؤرِه وَاشْرَبْ » . وعن ماءٍ شَرِبَ منه بازٌ أو صَقْرٌ أو عقابٌ ، فقال : « كلُّ شيءٍ من الطير يُتَوَضَّا ممّا يَشرَبُ
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 254 ، ح 737 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 182 ، ح 637 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 476 ، ح 4220 .