تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
وأمّا المذي والوذي والودي فطاهر من كلّ حيوان
شرح
قوله : ( وأمّا المذي والوذي والودي فطاهر من كلّ حيوان ) . [ في طهارة المذي ] « المذي » هو ما يخرج عقيب الشهوة . ولم ينقل الحكم بنجاسته عن غير ابن الجنيد من علمائنا . « 1 » لكن أهل المذاهب الأربعة قائلون بالنجاسة حتّى الشافعي وأحمد القائلين بطهارة المنيّ . « 2 » وعن أبي حنيفة أنّه قال بنجاسة كلّ ما يسيل من البدن حتّى الدمعة للألم . وعن كتاب‌الفقه على المذاهب الأربعة : الحنفيّة قالوا : إن ما يسيل من البدن غير القيح والصديد إن كان لعلّة ولو بلا ألم فنجسٌ ، وإلّافطاهر . وهذا يشمل النفط ، وهي القرحة التي امتلأت وحان قشرها ، وماء السرّة ، وماء الاذن ، وماء العين - إلى أن قال : - والشافعيّة قيّدوا نجاسة السائل من‌القروح غير الصديد والدم بما إذا تغيّر لونه أو ريحه ، وإلّافهو طاهر كالعرق . « 3 » والدليل على الطهارة أمور : منها : صحيحة ابن أبي عمير فيالوسائل ، أبواب نواقض الوضوء ، ب 9 ، ح 2 ، عن محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن الصادق عليه السلام قال : « ليس في المَذْي من الشهوةِ ، ولا من الإنعاظِ ، ولا من القُبلةِ ومن
هامش
( 1 ) . حكاه عنه العلّامة في تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 54 . ( 2 ) . المغني ، ج 1 ، ص 767 ؛ الشرح الكبير ، ج 1 ، ص 336 ؛ الإنصاف ، ج 1 ، ص 330 و 334 ؛ بدائع الصنائع ، ج 1 ، ص 60 ؛ القوانين الفقهيّة ، ص 39 ؛ السراج الوهّاج ، ص 22 ؛ مغني المحتاج ، ج 1 ، ص 79 . ( 3 ) . الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 1 ، ص 12 .