شرح
ومنها : الخبر السادس من الباب ، عن ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام ، قال : سألتُه عن المنيِّ يُصيبُ الثوبَ ، قال : « إن عرفتَ مكانَه فَاغْسِلهُ ، وإنْ خَفِيَ عليك مكانُه فَاغْسِلْهُ كُلَّهُ » . « 1 »
ثمّ إنّه قد ادّعى الانصراف في جميعها إلى منيّ الإنسان ، بل قد نقل عنالصحاحأنّه قال في المنيّ : هو ماء الرجل والمرأة . « 2 » ولا يخفى ما فيه .
والمتحصّل : أنّه لو قلنا بشمول الروايات لجميع الموارد ولو بدعوى كون الإجماع لأجل فهمهم العموم منها ، فلا كلام . وإلّافالدليل نفس الإجماع .
وهنا روايات تدلّ على الطهارة :
منها : صحيحة زرارة فيالوسائل ، أبواب النجاسات ، ب 27 ، ح 7 ، عن محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، قال : سألتُه عن الرجلِ يُجنِبُ في ثوبِه ، أيَتَجَفَّفُ فيه من غُسلِه ؟ فقال : « نعم ، لا بأسَ به ، إلّاأن تكونَ النطفةُ فيه رَطْبَةً ، فإنْ كانَتْ جافّةً فلا بأسَ به » . « 3 »
ومنها : موثقة أبي اسامة ، فيالوسائل ، أبواب النجاسات ، ب 27 ، ح 6 ، عن الكليني بالإسناد عن ابن بكير ، عن أبي اسامة ، قال : سألتُ أبا عبداللَّه عن الثوبِ يكونُ فيه الجَنابةُ ، فَتُصيبُني السماءُ حتّى يَبْتَلَّ عَلَيَّ ، قال : « لا بأسَ » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 53 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 251 ، ح 725 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 403 ، ح 3983 ؛ وص 425 ، ح 4059 .
( 2 ) . اقتصر في الصحاح على أنّ المنّي ماء الرجل فقط وقال : « المنيّ : ماء الرجل ، وهو مشدّد » . ولكن في القاموس المحيط : « والمنيّ : ماء الرجل والمرأة » . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2497 ؛ القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 391 ( منا ) .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 421 ، ح 1332 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 188 ، ح 657 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 446 ، ح 4129 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 53 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 446 ، ح 4128 . وفي كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 67 ، ح 153 ، بالإسناد عن زيد الشحّام مثله .