الثالث : المني من كلّ حيوان له دم سائل ، حراماً كان أو حلالًا ، برّيّاً أو بحريّاً .
شرح
وعنالمبسوط : أنّ نجاستها بالقتل إجماعيّة . « 1 »
وقال فيالمدارك : إنّ المتأخّرين استبعدوا وجود النفس لها . « 2 »
والتمساح أيضاً نظير الحيّة .
قوله : ( الثالث : المنيّ من كلّ حيوان له دم سائل . . . ) .
هنا فروع تعرّض لها المصنّف في ضمن مسألة واحدة :
[ نجاسة المنيّ ]
الأوّل : نجاسة المنيّ من كلّ حيوان له دم سائل ، إنساناً أو غيره ، محرّم اللحم أو محلّله .
ولا يخفى أنّ هذا الحكم بهذا النحو من الإطلاقات لا يُستفاد ممّا نذكره من الأخبار ، فضلًا عن استفادته من الآيات ، إلّاأنّ الظاهر بل المقطوع به قيام الإجماع على ذلك ، ولم يخدش فيه من كان من دأبه الخدشة على الإجماعات وأنّه من المحتمل كون الاتّفاق لأجل ظنّهم دلالة أخبار الباب على المطلب ؛ فالحجّة هي الأخبار ، لا الإجماع .
ولكن هذا الإشكال لو تمّ لَما تمّ إلّافي الحيوان المحرّم أكله ؛ فإنّه المحتمل لأن يراد من إطلاق بعض الأخبار . وأمّا المحلّل أكله فلا دلالة فيها على حكمه ، فيكون الإجماع فيه محكّماً ؛ إذ لا خبر وارد ولا عقل حاكم فيه بالنجاسة .
قال في الجواهر في شرح قول المحقّق : « وهو نجس من كلّ حيوان ، حلّ أكله أو حرم » : « 3 » إجماعاً محصّلًا ومنقولًا صريحاً في الخلاف « 4 » والتذكرة « 5 » وكشف اللثام « 6 »
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 2 ، ص 186 .
( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 93 .
( 3 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 43 .
( 4 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 489 .
( 5 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 53 .
( 6 ) . كشف اللثام ، ج 1 ، ص 391 .