تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
الثالث : المني من كلّ حيوان له دم سائل ، حراماً كان أو حلالًا ، برّيّاً أو بحريّاً .
شرح
وعن‌المبسوط : أنّ نجاستها بالقتل إجماعيّة . « 1 » وقال فيالمدارك : إنّ المتأخّرين استبعدوا وجود النفس لها . « 2 » والتمساح أيضاً نظير الحيّة . قوله : ( الثالث : المنيّ من كلّ حيوان له دم سائل . . . ) . هنا فروع تعرّض لها المصنّف في ضمن مسألة واحدة : [ نجاسة المنيّ ] الأوّل : نجاسة المنيّ من كلّ حيوان له دم سائل ، إنساناً أو غيره ، محرّم اللحم أو محلّله . ولا يخفى أنّ هذا الحكم بهذا النحو من الإطلاقات لا يُستفاد ممّا نذكره من الأخبار ، فضلًا عن استفادته من الآيات ، إلّاأنّ الظاهر بل المقطوع به قيام الإجماع على ذلك ، ولم يخدش فيه من كان من دأبه الخدشة على الإجماعات وأنّه من المحتمل كون الاتّفاق لأجل ظنّهم دلالة أخبار الباب على المطلب ؛ فالحجّة هي الأخبار ، لا الإجماع . ولكن هذا الإشكال لو تمّ لَما تمّ إلّافي الحيوان المحرّم أكله ؛ فإنّه المحتمل لأن يراد من إطلاق بعض الأخبار . وأمّا المحلّل أكله فلا دلالة فيها على حكمه ، فيكون الإجماع فيه محكّماً ؛ إذ لا خبر وارد ولا عقل حاكم فيه بالنجاسة . قال في الجواهر في شرح قول المحقّق : « وهو نجس من كلّ حيوان ، حلّ أكله أو حرم » : « 3 » إجماعاً محصّلًا ومنقولًا صريحاً في الخلاف « 4 » والتذكرة « 5 » وكشف اللثام « 6 »
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 2 ، ص 186 . ( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 93 . ( 3 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 43 . ( 4 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 489 . ( 5 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 53 . ( 6 ) . كشف اللثام ، ج 1 ، ص 391 .