شرح
وعن النهاية « 1 » وكشف الالتباس ، « 2 » وظاهراً في المنتهى « 3 » وغيره ، وهو الحجّة في التعميم السابق ، لا النصوص المستفيضة . « 4 »
والأولى نقل شطر من أدلّة الباب ؛ لبيان أنّه هل يمكن الأخذ بالإطلاق ، أو لا يمكن ذلك ؛ فقد نقل في المقام وجوه غير خالية عن الخدشة الواضحة :
منها : قوله تعالى : « الَّذي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهينٍ » « 5 » .
ومنها : قوله : « وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ » « 6 » .
وفيالانتصار : الرجز والرجس والنجس بمعنى واحد . « 7 »
والآيتان لو دلّتا لَما دلّتا إلّاعلى نجاسة منّي الإنسان ، كما هو واضح .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم فيالوسائل ، أبواب النجاسات ، ب 16 ، ح 1 ، عن محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن العلا ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألتُهُ عن المَذْي يُصيبُ الثوبَ ، فقالَ : « يَنْضِحُهُ بالماءِ إن شاءَ » . وقال في المنيّ يُصيبُ الثوبَ ، قال : « إن عَرَفْتَ مكانَه فَاغْسِلْهُ ، وإنْ خَفِيَ عليك فَاغْسِلْهُ كُلَّهُ » . « 8 » وفي الباب سبع روايات يدلّ غير الأخيرة كلّها على المطلب . « 9 »
هامش
( 1 ) . نهاية الأحكام ، ج 1 ، ص 267 .
( 2 ) . كشف الالتباس ، ج 1 ، ص 393 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 3 ، ص 179 .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 5 ، ص 290 .
( 5 ) . . السجدة ( 32 ) : 7 - 8 .
( 6 ) . . الأنفال ( 8 ) : 11 .
( 7 ) . الانتصار ، ص 96 .
( 8 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 267 ، ح 784 ؛ وج 2 ، ص 223 ، ح 878 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 423 ، ح 4054 .
( 9 ) . راجع وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 423 - 425 ، باب نجاسة المني .