( مسألة 4 ) : لا يحكم بنجاسة فضلة الحيّة ؛ لعدم العلم بأنّ دمها سائل ، نعم حُكي عن بعض السادة أنّ دمها سائل ، ويمكن اختلاف الحيّات في ذلك . وكذا لا يحكم بنجاسة فضلة التمساح للشكّ المذكور ، وإن حكي عن الشهيد أنّ جميع الحيوانات البحريّة ليس لها دم سائل إلّاالتمساح ، لكنّه غير معلوم ، والكلّية المذكورة أيضاً غير معلومة .
شرح
والمرجع حينئذٍ أصالة الطهارة ، والشبهة حينئذٍ حكميّة ، ويلزم الفحص عن حال الحيوان ، ثمّ إجراء أصالة البراءة . وللمقلّد حينئذٍ الرجوع إلى الفقيه .
ثانيها : الشكّ في أنّهما من فضلة حلال اللحم أو حرامه ، كما إذا شكّ في بول أو غائط أنّه من الشاة أو الذئب ، أو من الشاة غير الجلّال أو من الجلّال ، أو هو من الشاة أو الكلب .
والشبهة حينئذٍ موضوعيّة ، تجري أصالة الطهارة .
نعم ، لو أجرينا أصالة عدم انتسابه إلى الذئب والكلب ، كان حكم الطهارة مستنداً إلى الاستصحاب ، لا القاعدة . والأمر سهل .
ثالثها : الشكّ في أنّه ممّا لا نفس له ، أو ممّا له نفس سائلة محرّم الأكل ، كما في بَعرةٍ « 1 » مشكوكة في كونها من الفأر أو الخنفساء .
والفرق بين هذه والأولى أنّ في المسألة الأولى يعلم أنّ البعرة مثلًا من حيوان معيّن ، ولكن الحيوان مشكوك في أنّه ذو نفس سائلة أم لا ، والمسألة الأخيرة يشكّ في أنّها من ذي نفس أو غير ذي نفس . والحكم فيها أيضاً الحكم بالطهارة ، والمسألة موضوعيّة أيضاً .
قوله : ( لا يحكم بنجاسة فضلة الحيّة ؛ لعدم العلم بأنّ دمها سائل . . . ) .
قد علم حكم الحيّة ممّا سبق في المسألة السابقة ؛ فإنّها مشكوك الحال .
نعم حكى عنالمعتبرأنّ الحيّة دمها سائل وأنّ ميتتها نجسة . « 2 »
هامش
( 1 ) . البَعْر : رجيع ذوات الخفّ والظلف ، أي سرجينها . راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 71 ؛ المصباح المنير ، ص 53 ( بعر ) .
( 2 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 75 .