كشعر العانة ، واللحية ، والشارب ، والعذار ، والعارض ، والعُنفقة ، والإبط .
والظاهر أنّ الجميع أمارة كاشفة عن البلوغ ، إلّاأنّ أغلبها يتأخّر عنه بكثيرٍ ، فلا ثمرة في جعله بلوغاً أو أمارةً عليه عند الاشتباه . والأقرب إليه منها هو إنبات الشعر الخشن على العانة ، ولذا صرّح به عدّة من الأصحاب ، وكونه خشناً لعلّه استفيد من التجربة ، وإلّافالخبر مطلق كما عرفت .
قال في الجواهر : وإنّما اعتبر الأصحاب الخشونة مع عدم التقييد به في النصوص لمعلوميّة عدم اعتبار الزَّغَب « 1 » والشعر الضعيف الذي قد يوجد في الصغر ، ولأنّ الخشن هو المعهود في اعتبار « 2 » البلوغ ، فيحمل عليه الإطلاق ؛ لوجوب صرفه إلى المعهود « 3 » .
[ الثاني : الاحتلام ]
ومنها : الاحتلام . وهو على معانٍ ، فإنّه يستعمل كلّ من « حلم » و « احتلم » ومشتقّاتهما تارةً بمعنى الرؤيا ، بمعنى ما يراه الإنسان في المنام ، والمصدر منه : حُلم بالضمّ والضمتين ، والجمع : أحلام ، يقال : حلم في نومه واحتلم فهو حالم ومحتلم . قال في القاموس : الحلم - بالضمّ والضمّتين - الرؤيا . « 4 » وفي الذكر الحكيم : « قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ وَما نَحْنُ بِتَأْويلِ الْأَحْلامِ بِعالِمينَ » « 5 » .
وأخرى بمعنى الجماع في النوم ، والمصدر : الحلم ، يقال : هو حالم ومحتلم ، سواء كان ما رأى بدون الإنزال خارجاً أو بالإنزال ، مع عدم الانتباه أو مع الانتباه .
قال في القاموس : والحلم - بالضمّ - والاحتلام : الجماع في النوم ، والاسم : الحُلُم كعُنُق . « 6 »
هامش
( 1 ) . الزَّغَب : صغار الشعر والريش وليّنه . لسان العرب ، ج 1 ، ص 45 ( زغب ) .
( 2 ) . في المصدر : « اختبار » .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 7 .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 99 ( حلم ) .
( 5 ) . يوسف ( 12 ) : 44 .
( 6 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 99 ( حلم ) .