من جرحٍ ونحوه .
وهو أيضاً باطل ؛ لكونه على الغرض كاشفاً عن الاستعداد الذي هو الملاك في البلوغ .
[ ما يدلّ على كون الاحتلام بلوغاً ]
وكيف كان ، فالدليل على كون الاحتلام بلوغاً الأدلّة الثلاثة . ففي الجواهر في ذيل قول المحقّق : « وخروج المنيّ » :
بلا خلافٍ من المسلمين ، فضلًا عن المؤمنين ؛ بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى الكتاب والسنّة المستفيضة ؛ قال تعالى : « وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا » « 1 » ، وقال تعالى : « وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ » « 2 » ، وقال تعالى : « وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتيمِ إِلَّا بِالَّتي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ « 3 » » . « 4 »
بناءً على أنّ المراد من الحلم والنكاح والأشدّ خروجُ المنيّ .
وأمّا النصوص :
فمنها : ما في الخصال مسنداً إلى أبي ظبيان ، قال : اتي عمرُ بامرأةٍ مجنونةٍ قد فَجَرَتْ ، فأمر برجمها ، فمرّوا بها على عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال :
« ما هذه ؟ »
قالوا : مجنونةٌ فَجَرَتْ فأمَرَ عمر أن تُرجَمَ ، فقال : « لا تَعْجَلوا » فأتى عمرَ ، فقال له : « أما علمتَ أنّ القلمَ رُفِعَ عن ثلاثةٍ : عن الصبيّ حتّى يَحتَلِمَ ، وعن المجنونِ حتّى يُفيقَ ، وعن النائمِ حتى يَستَيقِظ ؟ » « 5 » .
والحديث روي بطريق العامّة هكذا : « رفع القلم عن ثلاثةٍ : عن الصبيّ حتّى يحتلم ، وعن المجنون حتّى يفيق ، وعن النائم حتّى ينتبه » . « 6 »
قال : في الجواهر في هذا الحديث :
هامش
( 1 ) . النور ( 24 ) : 59 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 6 .
( 3 ) . أنعام ( 6 ) : 152 ؛ الإسراء ( 17 ) : 34 .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 10 .
( 5 ) . الخصال ، ص 93 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة : ج 1 ، ص 45 ، ح 81 . باختلافٍ كثير .
( 6 ) . سنن البيهقي ، ج 6 ، ص 57 ؛ المحلّى ، ج 7 ، ص 192 ؛ المبسوط للسرخسي ، ج 2 ، ص 163 .