أقول : التعرّض لتعميم الحكم للمسلم والمشرك من جهة ما ذكره بعض أهل الخلاف من تخصّص ذلك بالمشرك ؛ لكونه مورد النصّ في قضية بني قريظة ، مع أنّ المورد لا يخصّص الوارد .
وقال في المبسوط :
والبلوغ يكون بأحد خمسة أشياء : خروج المنيّ ، وخروج الحيض ، والحمل ، والإنبات ، والسنّ .
إلى أن قال :
والإنبات دلالة على البلوغ ، والمراد به إنبات العانة على وجه الخشونة التي يحتاج إلى الحلق ، دون مثل الزغب . ولا خلاف أنّ إنبات اللحية لا يحكم بمجرّده بالبلوغ ، وكذا سائر الشعور ، وهو علم على البلوغ « 1 » .
وعن النهاية :
وحدّ بلوغ الصبيّ : إمّا بأن يحتلم ، أو يكمل عقله ، أو يشعر . « 2 »
وقال في الشرائع :
ويعلم بلوغه بإنبات الشعر الخشن على العانة ، وخروج المنيّ الذي يكون منه الولد ، ويشترك في هذين الذكور والإناث . « 3 » وعن التذكرة :
أنّ نبات الشعر دليل على البلوغ في حقّ المسلمين والكفّار عند علمائنا . وبه قال [ مالك و ] أحمد والشافعيّ في أحد قوليه . « 4 » وقال أبو حنيفة : إنّه لا اعتداد بالإنبات مطلقاً ؛ لأنّه كغيره من شعر الرأس والبدن . « 5 »
ونقل عنها أيضاً : أنّ إلحاق اللحية والشارب بالعانة لا بأس به عندي بناءً على العادة
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 2 ص 282 ملخّصاً .
( 2 ) . النهاية ، ص 611 .
( 3 ) . شرائع الإسلام : ج 2 ص 84 ، ملخّصاً .
( 4 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 14 ، ص 185 .
( 5 ) . حكاه عنه في كنز العرفان في فقه القرآن ، ج 2 ، ص 103 .