القاضية بتأخّر ذلك عن البلوغ ، بل لا يخلو من قوّةٍ . وعنها أيضاً : أنّه لا اعتبار بشعر الإبط عندنا . « 1 »
وعن التحرير : الأقرب أنّ إنبات اللحية دليلٌ على البلوغ ، أمّا باقي الشعور فلا « 2 » .
وفي التذكرة أيضاً :
ونبات هذا الشعر الخشن يقتضي الحكم بالبلوغ . والأقرب أنّه دلالة على البلوغ ؛ فإنّا نعلم سبق البلوغ عليه ؛ لحصوله على التدريج . وللشافعيّ قولان :
أحدهما : أنّه بلوغ ، والثاني : أنّه دليل على البلوغ . « 3 » وفي الجواهر :
بل يقوى إلحاق العذار « 4 » والعارض « 5 » والعنفقة « 6 » ونحوها بهما « 7 » ، لعموم المستند ، والاقتصار على العانة لتأخّر نبات اللحية والشارب عن البلوغ بكثيرٍ ، ومدارهم على العلامات النافعة عند الاشتباه . نعم ، يشكل عمومه للإناث بظهور النصوص في الذكور خاصّةً ، لكن قد عرفت عموم معقد إجماعي الخلاف والتذكرة مؤيّداً بأنّ الإنبات أمارة طبيعيّة اعتبرها الشارع ؛ لكشفه عن تحقّق الإدراك ، فلا يختلف « 8 » .
إذا عرفت ذلك فنقول :
يدلّ على الإنبات نصوص :
منها : ما ورد عن العامّة : أنّ سعد بن معاذ لمّا حكم على بني قريظة ، كان يكشف عن
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 14 ، ص 187 .
( 2 ) . تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 218 .
( 3 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 14 ، ص 184 .
( 4 ) . العذار : الشعر النابت المحاذي للُاذنين ، وهو أوّل ما ينبت للأمرد غالباً . راجع لسان العرب ، ج 4 ، ص 550 ( عذر )
( 5 ) . العارض : الشعر المنحط عن القدر المحاذي للأذن إلى الذقن ، وهو ما نزل عن حدّ العذاء . راجع لسان العرب ، ج 7 ، ص 181 ( عرض ) .
( 6 ) . العنفقة : الشعر النابت بين الشفة السفى وبين الذقن . كتاب العين ، ج 2 ، ص 301 ( عنفق ) .
( 7 ) . أي باللحية والشارب .
( 8 ) . جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 7 - 8 ملخّصاً .