شرح
جسم حيوان مع رطوبة مسرية ؛ إذ هو الذي يبحث عن طهارته ونجاسته . ومنه يعلم أنّ البحث عنه ليس بحثاً استقلاليّاً ، بل يتّبع البحث عن الحيوان الملاقي والمباشر للسؤر . ولذلك يقال كما في المتن : سؤر نجس العين نجس وسؤر طاهر العين طاهر .
فعلى هذا لا حاجة إلى الاستشهاد ببعض الروايات في كون السؤر أعمّ ممّا شرب منه الحيوان وما لاقاه جسمه ، كما قد يستشهد بما فيالقاموسو نحوه . « 1 »
فإنّه قد استشهد بعض بما في صحيحة زرارة عن الصادق عليه السلام ، قال : « في كتاب عليّ عليه السلام :
إنّ الهِرَّ سَبُعٌ ولا بأسَ « 2 » بسُؤره ، وإنّي لأستَحيي من اللَّه أن أدَعَ طعاماً لأنّ الهرَّ أكلَ منه » . « 3 »
وبما في رواية حسين بن زيد ، عن الصادق عليه السلام في حديث المناهي : « أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله نهى عن أكلِ سُؤرِ الفأرِ » . « 4 »
ورواية عيص بن القاسم ، قال سألتُ أبا عبد اللَّه عن سؤرِ الحايض ، فقال : « لا تَوَضَّأ منه ، وتَوَضَّأ من سُؤَرِ الجنبِ إذا كانَتْ مأمونةً ، ثمّ تَغسِلُ يَدَيْها قبلَ أن تُدْخِلَهُما في الإناءِ » . « 5 »
ثمّ إنّ هذا الفصل يشتمل على مسائل عشر :
[ المسألة ] الأولى : أنّ سؤر نجس العين كالكلب والخنزير والكافر نجسٌ . والبحث هنا في الكبرى ، دون الصغرى ؛ فإنّه محوّل إلى البحث عن النجاسات . والصغرى عبارة عن قولك : إنّ الكلب والخنزير والكافر نجسٌ ، والكبرى قولك : وكلّ ما لاقاه أو باشره تلك الحيوانات تكون نجسة .هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 43 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 326 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 339 ( سأر ) .
( 2 ) . في الكافي : « فلا بأس » .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 9 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 227 ، ح 655 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 227 ، ح 580 .
( 4 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 4 ، ح 4968 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 240 ، ح 621 .
( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 10 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 222 ، ح 633 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 17 ، ح 31 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 234 ، ح 600 .