فصل [ في سؤر نجس العين وسؤر طاهر العين ]
سؤر نجس العين كالكلب والخنزير والكافر نجس ، وسؤر طاهر العين طاهر ، وإن كان حرام اللحم ، .
شرح
قوله : ( سؤر نجس العين كالكلب والخنزير والكافر نجس . . . ) .
وقع البحث عن السؤر في الفقه تبعاً لما وقع السؤال عنه في الروايات ، وإلّافالمسئلة من جزئيّات مسألة الملاقي للنجس ، وحكمها حكمها بلا تفاوت .
ثمّ إنّ السؤر لغة مورد للخلاف ، ولأجله وقع الاختلاف في معناه لدى الفقهاء رضوان اللَّه عليهم .
فوقع عنه التعبير بأمور مختلفة :
وأنّه بقيّة الماء القليل الذي شرب منه حيوان . وهذا أخصّ مصاديقه ، والقدر المتيقّن من جميع التعاريف .
أو أنّه بقيّة الماء قليلًا أو كثيراً الذي شرب منه الحيوان .
أو أنّه بقيّة الماء الذي لاقاه جسم الحيوان .
أو أنّه بقيّة المشروب والمأكول .
أو أنّه بقيّة المايع الذي لاقاه جسم الحيوان .
وحيث إنّ الكلام هاهنا وقع من جهة الحكم الوضعي أعني النجاسة ، ومن حيث حكمه التكليفي ، ولا يكون البحث الأوّل إلّامن جهة نجاسة الحيوان الذي باشر السؤر إذ يبعد نجاسته تعبّداً مع طهارة الحيوان أو طهارته كذلك مع نجاسته ، فينبغي أن يعرف بأنّه ما باشره