شرح
وأمّا الطهارة والنجاسة :
ففي المسألة أقوال أربعة .
الأوّل : النجاسة مطلقاً ، سواء الغسلة الأولى أو الثانية ، المزيلة للعين أو غيرها . ولعلّه المشهور .
الثاني : الطهارة مطلقاً . ونسب إلى جماعة منهم المرتضى رحمه الله « 1 » وذهب إليه صاحب الجواهر « 2 » مصرّاً على تثبيته وتقريره .
الثالث : التفصيل بين الغسلة المزيلة للعين فالنجاسة ، والغسلة غير المزيلة فالطهارة . وإليه يميل الماتن ميلًا مّا .
الرابع : التفصيل بين الغسلة المتعقّبة لطهارة المحلّ فالطهارة ، وغيرها فالنجاسة . واختاره الأستاد الخوئي دام ظلّه . « 3 »
والغسلة المتعقّبة للطهارة على هذا القول قد يكون مزيلة كما في غسل الدم ، وقد لا يكون كما في الغسلة الثانية في البول مثلًا .
كما أنّ الغسلة غير المتعقّبة أيضاً قد تكون مزيلة ، كالغسلة الأولى من البول فيما كان موجوداً في المغسول ؛ وقد لا تكون مزيلة ، كما في الغسل عن البول فيما زالت العين بشيء آخر ، أو يبس المغسول مثلًا .
ثمّ إنّ الكلام يقع تارة في المزيلة للعين ، وأخرى في غيرها .
أمّا الأولى ، فقد استدلّ على نجاستها بأمور :
الأوّل : الأدلّة الدالّة على انفعال الماء القليل تمسّكاً بإطلاقها الأحوالي ، فهو ينفعل بالملاقاة ، وارداً كان على النجاسة كما في أمثال المورد ، أو موروداً كما لو وقع النجس عليه .
هامش
( 1 ) . الناصريّات ، ص 77 ، المسألة 6 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 1 ، ص 348 .
( 3 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، 2 ، ص 310 ؛ التنقيح ، ج 2 ، ص 370 .