تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
وأمّا الطهارة والنجاسة : ففي المسألة أقوال أربعة . الأوّل : النجاسة مطلقاً ، سواء الغسلة الأولى أو الثانية ، المزيلة للعين أو غيرها . ولعلّه المشهور . الثاني : الطهارة مطلقاً . ونسب إلى جماعة منهم المرتضى رحمه الله « 1 » وذهب إليه صاحب الجواهر « 2 » مصرّاً على تثبيته وتقريره . الثالث : التفصيل بين الغسلة المزيلة للعين فالنجاسة ، والغسلة غير المزيلة فالطهارة . وإليه يميل الماتن ميلًا مّا . الرابع : التفصيل بين الغسلة المتعقّبة لطهارة المحلّ فالطهارة ، وغيرها فالنجاسة . واختاره الأستاد الخوئي دام ظلّه . « 3 » والغسلة المتعقّبة للطهارة على هذا القول قد يكون مزيلة كما في غسل الدم ، وقد لا يكون كما في الغسلة الثانية في البول مثلًا . كما أنّ الغسلة غير المتعقّبة أيضاً قد تكون مزيلة ، كالغسلة الأولى من البول فيما كان موجوداً في المغسول ؛ وقد لا تكون مزيلة ، كما في الغسل عن البول فيما زالت العين بشيء آخر ، أو يبس المغسول مثلًا . ثمّ إنّ الكلام يقع تارة في المزيلة للعين ، وأخرى في غيرها . أمّا الأولى ، فقد استدلّ على نجاستها بأمور : الأوّل : الأدلّة الدالّة على انفعال الماء القليل تمسّكاً بإطلاقها الأحوالي ، فهو ينفعل بالملاقاة ، وارداً كان على النجاسة كما في أمثال المورد ، أو موروداً كما لو وقع النجس عليه .
هامش
( 1 ) . الناصريّات ، ص 77 ، المسألة 6 . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 1 ، ص 348 . ( 3 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، 2 ، ص 310 ؛ التنقيح ، ج 2 ، ص 370 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 448 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي