تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
وأمّا المستعمل في رفع الخبث غير الاستنجاء ، فلا يجوز استعماله في الوضوء والغسل . وفي طهارته ونجاسته خلاف ، والأقوى أنّ ماء الغسلة المزيلة للعين نجس ، وفي الغسلة غير المزيلة الأحوط الاجتناب .
شرح
وقد قلنا إنّ المراد من الجنب أيضاً من يغسل نجاسة المني ، فلا يقاس ذلك بما نحن فيه ؛ لأجل الحكم في ذلك بطهارة الماء المغسول به . فالأحوط وإن كان الاجتناب عنه بمعنى الوضوء والغسل بماء آخر عند عدم الانحصار والجمع بين استعماله والتيمّم عند الانحصار ، إلّاأنّ الأقوى جواز رفع الحدث به أيضاً كما عرفت . قوله : ( وأمّا المستعمل في رفع الخبث غير الاستنجاء . . . ) . أمّا عدم جواز استعماله في رفع الحدث ، فلدعوى الإجماع عليه من عدّة . ولخبر ابن سنان المتقدّم عن الصادق عليه السلام : « الماءُ الذي يُغْسَلُ به الثوبُ ، أو يَغْتَسِلُ به الرجلُ من الجنابةِ ، لا يجوز أن يُتَوَضَّأ منه وأشباهِه » . « 1 » فالوضوء يشمل التجديدي أيضاً ، كما أنّ الغسل كذلك بطريق أولى ؛ فيستفاد من الخبر عدم جواز رفع الحدثين وفي الأغسال المندوبة ونحوها . هذا بناءً على كون كلمة « وأشباهه » مجروراً عطفاً على الضمير في « منه » . وأمّا على الرفع ، فيكون المراد من الأشباه هو الأغسال واجبة ومندوبة ؛ فيدلّ على المطلوب منطوقاً وبالصراحة . وهذا أيضاً بناءً على نجاسة الغسالة ، كما سيجيء . وأمّا بناءً على الطهارة ، فلا دليل لنا على عدم جواز الاستعمال إلّاالخبر الدالّ على العدم مطلقاً ، إلّا انّه سيجيء حمله على صورة النجاسة .
هامش
( 1 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة الماضية .