وأمّا المستعمل في الحدث الأكبر ، فمع طهارة البدن لا إشكال في طهارته ورفعه للخبث ، والأقوى مع وجود غيره التجنّب عنه .
شرح
3 - النجاسة ، نجاسة مغلظة ، فيقدّر في العفو وعدمه بما يقدّر به الدم ، فيعفي عن مقدار الدرهم .
عنالمحلّى :
قال أبو حنيفة وأبو يوسف : إن كان رجل طاهر توضّأ في بئر ، فقد تنجّس ماء البئر كلّه ، وتنزح كلّها . ولو اغتسل وهو طاهر غير جنب في سبعة آبار نجّسها كلّها ، وقال أبو يوسف : ينجّسها ولو أنّها عشرون بئراً . « 1 » قوله : ( وأمّا المستعمل في الحدث الأكبر ، فمع طهارة البدن . . . ) .
لا إشكال في طهارة المستعمل في هذا القسم ؛ للإطلاق ، أو للاستصحاب . وأمّا الرافعيّة للخبث ، فهي أيضاً مقتضى الإطلاق أو الاستصحاب .
وإنّما الكلام في كونه رافعاً للحدث .
وفيه قولان ، أشهرهما كونه رافعاً ؛ لما ذكرنا في طهارته ورافعيّته للخبث .
وأمّا القائلون بالعدم ، فهم يستدلّون على ذلك بروايات خاصّة دالّة على ذلك بزعمهم .
منها : صحيحة محمّد بن مسلم :
محمّد بن الحسن الطوسي رحمه الله بإسناده عن يحيى بن سعيد ، عن صفوان ، عن العلا ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألتُه عن ماءِ الحمّامِ ، فقالَ : « ادْخُلْه بإزارٍ ، ولا تَغْتَسِلْ من ماءٍ آخَرَ ، إلّاأن يكونَ فيه جنبٌ ، أو يَكْثُرُ أهلُه فلا تَدْري فيهم جنبٌ أم لا » . « 2 »
ثمّ إنّ الحمّام المفروض في هذا الخبر إمّا أن يكون بخزانة كبيرة يرد فيها الناس كما
هامش
( 1 ) . المحلّى ، ج 1 ، ص 185 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 379 ، ح 1175 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 149 ، ح 371 .