تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
إلّا ذلك وارد في الكرّ والمعتصم ، وهو خارج عن مورد البحث ؛ فإنّه لا ينجّس بالاستعمال . فظهر أنّ تمسّك سيّدنا الخوئي بالإطلاقات قبل الأصل « 1 » محلّ إشكال ؛ فإنّه دام ظلّه لا يرى ما فيه الإطلاق حجّة ممّا يشمل القليل الذي هو مورد البحث ، وإطلاق ما لا يشمل المورد لا ينفعه . ولا بأس بالتمسّك بالاستصحاب حينئذٍ كما أشرنا إليه . نعم هنا بعض الروايات الخاصّة يدلّ على المطلوب . ففي خبر عبد اللَّه بن سنان ، عن الصادق عليه السلام قال : « وأمّا الماءُ الذي يَتَوَضَّأُ الرجلُ به ، فيَغسِلُ به وجهَه ويدَه في شيءٍ نظيفٍ ، فلا بأسَ أن يَأخُذَه غيرُه ويَتَوَضَّأ به » . « 2 » وقال أحدهما عليهما السلام : « كانَ النبيُّ صلى الله عليه وآله إذا تَوَضَّأ اخِذَ ما يَسقُطُ من وضوئه ، فيَتَوَضَؤونَ به » . « 3 » وفي طريق الخبرين أحمد بن هلال العبرتائي ، وهو ضعيف . « 4 » ثمّ إنّه قد خالف في الطهارة والمطهّريّة أبو حنيفة ، وتبعه أبو يوسف . « 5 » فقد نُقل في بعض كتبهم عنه في الماء المستعمل في الأصغر أقوال ثلاثة : 1 - الطهارة ، وعدم المطهّريّة . 2 - النجاسة ، نجاسة خفيفة ، بمعنى منع الصلاة إذا أصاب الثوب مثلًا وكان كثيراً .
هامش
( 1 ) . التنقيح ، ج 2 ، ص 335 ؛ موسوعة الإمام الخوئي ، ج 2 ، ص 278 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 221 ، ح 630 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 27 ، ح 71 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 210 ، ح 536 ؛ وص 215 ، ح 551 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 221 ، ح 631 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 209 ، ح 535 . ( 4 ) . رجال النجاشي ، ص 83 ، الرقم 199 ؛ رجال ابن الغضائري ، ص 111 ، ح 166 ؛ رجال الشيخ الطوسي ، ص 384 ، الرقم 5649 ؛ الفهرست ، ص 35 ، الرقم 97 ؛ رجال ابن داود ، ص 425 ، الرقم 44 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 3 ، ص 149 ، الرقم 1008 . ( 5 ) . المبسوط للسرخسي ، ج 1 ، ص 46 ؛ بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 27 ؛ المنهل العذب ، ج 1 ، ص 250 .