ويجوز سقيه للحيوانات ، بل وللأطفال أيضاً ، .
شرح
قوله : ( ويجوز سقيه للحيوانات ) .
وذلك للأصل . وفيه رواية قاصرة الدلالة عن إفادة الحرمة ، عن أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن البهيمةِ البقرةِ وغيرها تُسقى أو تُطْعَمُ ما لا يَحِلُّ للمسلمِ أكْلُه أو شُربُه ، أيُكْرَهُ ذلك ؟ قال : « نعم ، يُكْرَهُ ذلك » . « 1 »
قوله : ( بل وللأطفال أيضاً ) .
قد استدلّ على حرمة سقيه للأطفال بوجوه :
الأوّل : استفادتها ممّا دلّ على حرمة سقي الخمر والمسكر لهم ، وهي روايات كثيرة أوردها فيالوسائلفي باب الأشربة المحرّمة ب 10 .
فمنها : الخبر الأوّل من ذلك الباب :
سأل أبو الربيع الشاميّ أبا عبد اللَّه عن الخمر ، فقال عليه السلام : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ اللَّه بَعَثَني رحمةً للعالمين ولأمحَقَ المعازفَ والمزاميرَ وامورَ الجاهليّةِ والأوثانَ . وقال عليه السلام : أقسَمَ ربّي أن « 2 » لا يَشْرَبَ عبدٌ لي في الدنيا خمراً إلّاسَقَيْتُهُ مثلَ ما شَرِبَ « 3 » منها من الحميمِ يومَ القيامةِ « 4 » مُعَذَّباً أو مغفوراً له ، ولا يَسقِيها عبدٌ لي صبيّاً صغيراً أو مملوكاً إلّاسَقَيْتُهُ مثلَ ما سقاه من الحميمِ يومَ القيامةِ معذَّباً بعدُ أو مغفوراً له » . « 5 »
ومنها : الخبر الثاني عن أبي صالح ، قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : المولودُ يُولَدُ فَنَسْقِيه الخمرَ ، فقال : « لا ، مَن سَقى مولوداً مُسكراً « 6 » سَقاهُ اللَّهُ من الحميمِ وإن غُفِرَ له » . « 7 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 114 ، ح 497 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 309 ، ح 31977 .
( 2 ) . في الوسائل : - / « أن » .
( 3 ) . في الوسائل : « يشرب » .
( 4 ) . في الوسائل : - / « يوم القيامة » .
( 5 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 396 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 307 ، ح 31973 .
( 6 ) . في الكافي : « خمراً ، أو قال : مسكراً » بدل « مسكراً » .
( 7 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 397 ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 103 ، ح 449 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 307 ، ح 31974 .