إلّا في الضرورة ، .
شرح
قوله : ( إلّافي الضرورة ) .
لقوله : « لا ضررَ ولا ضِرارَ في الإسلامِ » « 1 » فإنّ الحرمة أو نفس الشرب ضرريّ في هذا الحال ، فيرفع حقيقةً ، أو بلحاظ نفي الحكم ولو كان بلسان نفي الموضوع ، على الاختلاف في معنى نفي الضرر .
ولقوله تعالى : « ما يُريدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ » « 2 » .
وقوله تعالى : « وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » « 3 » .
ولموثقة سماعة : أحمد بن محمّد بن عيسى في نوادره ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا حَلَفَ الرجلُ تقيّةً لم يَضُرَّهُ إذا هو اكرِهَ واضْطُرَّ إليه » وقال : « وليس شيءٌ ممّا حرّم اللَّه إلّاو قد أحَلَّه لِمَنِ اضْطُرَّ إليه » . « 4 »
ولخبر عُذافر : عن الباقر عليه السلام قلتُ له : لِمَ حَرَّمَ اللَّهُ الخمرَ والميتةَ ولحمَ الخنزيرِ والدَّمَ ؟
فقال : « إنّ اللَّهَ تبارك وتعالى لم يُحَرِّمْ ذلك على عباده ، وأحَلَّ لهم ما وراءَ ذلك من رغبةٍ فيما أحَلَّ لهم ولا زُهدٍ فيما حَرَّمَهُ عليهم ، ولكنّه خَلَقَ الخلقَ فَعَلِمَ ما تَقومُ به أبدانُهم وما يُصْلِحُهُم فأحَلَّه لهم وأباحَهُ لهم ، وعَلِمَ ما يَضُرُّهُم فنهاهم عنه ، ثمّ أحَلَّه للمُضْطَرِّ في الوقتِ الذي لا يَقومُ بدنُه إلّابه » . « 5 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 280 ، ح 4 ؛ وص 292 - 294 ، باب الضرار ، ح 2 و 4 و 8 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 45 ، ح 154 ؛ وص 147 ، ح 648 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 146 ، ح 651 ؛ وص 164 ، ح 727 .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .
( 3 ) . الحجّ ( 22 ) : 78 .
( 4 ) . النوادر للأشعري ، ص 75 ، ح 161 ؛ وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 228 ، ح 29442 .
( 5 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 345 ، ح 4215 ؛ علل الشرائع ، ج 2 ، ص 483 ، الباب 237 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 9 ، ح 30996 .