شرح
ففيالوسائل ( ب 12 من كتاب القضاء ، من أبواب كيفيّة الحكم ) : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، « 1 » عن صفوان ، عن شعيب ، « 2 » عن أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجلِ يأتي القومَ ، فَيَدَّعِي داراً في أيديهم ، ويُقيمُ الذي في يده الدارُ البيّنةَ أنّه وَرِثَها عن أبيه ، ولا يَدْري كيف كانَ أمرُها ، فقال عليه السلام : « أكْثَرُهُم بيّنةً يُسْتَحْلَفُ وتُدْفَعُ إليه » .
وذَكَرَ : « أنّ عليّاً عليه السلام أتاهُ قومٌ يَخْتَصِمونَ في بَغْلَةٍ ، فقامَتْ البيّنةُ لهؤلاء أنّهم انتَجوها عن مِذْوَدِهِم « 3 » ولم يَبيعوا ولم يَهَبوا ،
وأقامَ هؤلاءِ البيّنةَ أنّهم انتَجُوها على مِذْوَدِهِم لم يَبِيعوا ولم يَهَبوا ، فقَضى بها لأكثرِهِم بيّنةً وَاسْتَحْلَفَهُمْ » . « 4 »
والجواب : أوّلًا أنّ الخبر يدلّ على كون الكثرة سبباً للزوم البيّنة على صاحبها بعد التساقط ، وهو أمر آخر .
وعلى فرض التسليم فلعلّ الحكم مخصوص ببابه ، وهو مقام الخصومة والمرافعة ، ولا يمكن التعدّي عنه إلى غيره ؛ لأجل عدم قطع الخصوصيّة إلّابالترجيح ، وليس الأمر فيما نحن كذلك .
هامش
( 1 ) . محمّد بن الحسين ابن أبي الخطّاب الزيّات : جليل من أصحابنا ، عظيم القدر ، كثير الرواية ، ثقة ، عين ، حسنالتصانيف ، مسكون إلى روايته ( جش ) [ رجال النجاشي ، ص 334 ، الرقم 897 ] ، كوفيّ ، ثقة ، له كتاب اللؤلؤة ( ست ) . [ الفهرست ، ص 140 ، الرقم 597 ] . ( مؤلّف ) .
( 2 ) . شعيب بن يعقوب العقرقوفي : ثقة ، عين ، له كتاب يرويه حمّاد بن عيسى وغيره . روى عن الصادق والكاظم عليهما السلام ( جش ) [ رجال النجاشي ، ص 195 ، الرقم 520 ] . ( مؤلّف ) .
( 3 ) . المِذوَد : مُعْتَلَف الدابّة . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 412 ( ذود ) .
( 4 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 418 ، ح 1 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 65 ، ح 3345 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 236 ، ح 575 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 40 ، ح 135 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 249 ، ح 33695 .