تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
والحكم بتعارض الواحد مع أحد الأربعة معيّناً أو غير معيّن تحكّم وبلا دليل ؛ فاللازم عمل معارضة الخبرين في هذه الصورة من الترجيح أو التخيير ، كما هو المتعارف المرسوم في ذلك الباب . ونظير ذلك في البيّنة ؛ فإنّ الحجّة شهادة الشاهدين العدلين بنحو القضيّة الطبيعيّة ، فصدق الدليل على المصداقين أعني أخبار الأربعة ، يعارض صدقة على الواحد أعني العدلين المقابلين لها . فالظاهر هو العمل هنا عمل المتعارضين بالتساقط والرجوع إلى الأصول العمليّة ، كما في البيّنتين المتعارضين . والذي توهّم من الترجيح في المقام أو يتصوّر ذلك أمور : الأوّل : التعدّي في الترجيح من مورد أدلّة الحكم - أعني الأخبار الحاكية عن الأحكام الكليّة - إلى سائر موارد تعارض الأدلّة والأمارات ولو لم تكن أمارة الحكم ، بل أمارة الموضوع ، كما فيما نحن فيه . مع انضمام أمر آخر ، وهو التعدّي من المرجّحات المنصوصة إلى غير المنصوصة ؛ بتقريب أنّ قوله عليه السلام : « خذ بما يقوله أوثقهما » أو قوله « أصدقهما » بيانٌ للزوم الترجيح بكلّ ما يوجب أقربيّة أحد الدليل على الآخر ، وأنّه لا خصوصيّة في الخبرين في هذا الحكم ، بل يتعدّى إلى كلّ دليلين وأمارتين ، وعلى هذا يلزم تقديم شهادة الثلاثة أيضاً على الاثنين . هذا ، ولكن كلتا المقدّمتين مخدوشتان ، لاسيّما التعدّي من مورد دليل الحكم إلى كلّ أمارة ، مع أنّ نتيجة هذا البيان ترجيح الأربعة على الاثنتين ، لا التقابل بين الاثنتين وبقاء الاثنتين الآخرتين . الثاني : استفادة الترجيح من الأخبار الواردة في باب القضاء .