تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
( مسألة 8 ) : إذا شهد اثنان بأحد الأمرين ، وشهد أربعة بالاخر ، يمكن بل لا يبعد تساقط الاثنين بالاثنين ، وبقاء الآخرين .
شرح
وتوهّم جريان قوله عليه السلام في الأدلّة العلاجيّة : « خُذْ بما اشتهرَ بينَ أصحابِك » إلى أن قال « إذن فتخيّر » « 1 » في البينّتين فاسدٌ ؛ فإنّ ذلك أمر تعبّدي ثبت في مورد الخبرين المتعارضين ، فلا يتعدّى منهما إلى غيرهما . وهذا الفرع هو المراد من قوله : « إذا كانت بيّنة الطهارة . . . » أي مع فرض كون بيّنة النجاسة أيضاً كذلك . الفرع الثالث : إذا تعارض البيّنتان ، وعلم استناد أحديهما إلى الأصل ، والأخرى إلى العلم . وهذا ينقسم إلى صورتين : الأولى : العلم باستناد بيّنة النجاسة إلى العلم ، والطهارة إلى الأصل ؛ كما هو المراد من قوله : « وإن كانت مستندة إلى الأصل . . . » . الثانية : عكسها . وعلى أيّ حال تقديم البيّنة المستندة إلى العلم مسلّم ؛ فإنّ بيّنة الأصل لا تزيد على الأصل ؛ فيقع التعارض بين البيّنة والأصل . والأولى مقدّم . قوله : ( إذا شهد اثنان بأحد الأمرين ، وشهد أربعة بالآخر . . . » . شمول موضوع الحجّيّة لمصاديقه في رتبة واحدة ، ولا يعقل فيه التقدّم والتأخّر ، كما هو الحال في الخبر القائم على الأحكام الشرعيّة . فإذا ورد خبران أو أربعة أخبار على حرمة العصير ، وخبر وارد على حلّيّته ، فشمول دليل الحجّيّة لمصاديقه بعد كون الحجّة طبيعي الخبر بالنسبة إلى الأربعة المقابلة للواحد وبالنسبة إلى الواحد المقابل للأربعة في عرض واحد ، فيقع التعارض بين الواحد والأربعة .
هامش
( 1 ) . عوالي اللآلي ، ج 4 ، ص 133 ، ح 229 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 17 ، ص 303 ، ح 21413 .