( مسألة 1 ) : ماء البئر المتّصل بالمادّة إذا تنجّس بالتغيّر فطُهره بزواله ولو من قبل نفسه ، فضلًا عن نزول المطر عليه أو نزحه حتّى يزول ، ولا يعتبر خروج ماء من المادّة في ذلك .
( مسألة 2 ) : الماء الراكد النجس ، كرّاً كان أو قليلًا ، يطهر بالاتّصال بكرّ طاهر ، أو بالجاري ، أو النابع غير الجاري وإن لم يحصل الامتزاج ، على الأقوى ؛ وكذا بنزول المطر .
شرح
ببلوغه الكرّيّة ، كما هو واضح . وقد يستظهر ذلك من صحيحة ابن بزيع أيضاً حيث اشترط في عدم الانفعال المادّة ، بناءً على كون التعليل راجعاً إلى أوّل الكلام وإلى الدفع .
قوله : ( الماء الراكد النجس . . . يطهر بالاتّصال بكرّ طاهر ) .
المياه المعتصمة على أنواع خمسة ، والماتن قدس سره بعد بيان حكم البئر وأن ماءها لو تنجّس بالتغيّر ونحوه يزول النجاسة بالاتّصال بالمادّة ، تعرّض لبيان كلّ ماء راكد تنجّس فأريد تطهيره بالاتّصال بالمعتصم من أقسامه الأربعة الباقية .
وعمدة الكلام هنا في أنّه هل يلزم الامتزاج ، أو يكفي في الطهارة مجرّد الاتّصال ؟
وقد سبق منّا الكلام في كلّ واحد ، ويفيد البحث هنا على نحو الإجمال ، فنقول :
لا إشكال في الطهارة إذا حصل الامتزاج مع ماء معتصم ، من كرّ ، وجار ، ونابع راكد ، ومطر .
والدليل عليه مضافاً إلى ما سيجيء من شمول أدلّة تلك المياه في مقام التطهير لكلّ ما اتّصل بها ، دعوى الاتّفاق على عدم اختلاف الماء الواحد في الحكم ؛ إذ القدر المتيقّن من الوحدة هو الامتزاج بحيث لا ينحاز ماء عن ماء .
وأمّا الحكم بالطهارة بمجرّد الاتّصال ، فقد قيل فيه وجوه لا يهمّنا نقل ما يلزم ردّه وبيان ضعفه .
والذي يعتمد عليه أمور :
الأوّل : مرسلة الكاهلي عن الصادق عليه السلام في ماء المطر : « كلُّ شيءٍ يَراهُ ماءُ المطرِ فقد طَهُرَ » . « 1 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 13 ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 146 ، ح 362 .