سواء جرى من الميزاب أو على وجه الأرض ، أم لا ؛ بل وإن كان قطرات ، بشرط صدق المطر عليه . .
شرح
وهذا يدلّ على مطهريّة المطر للسطح .
الرابع : صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألتُه عن المطرِ يَجري في المكانِ فيه العَذِرَةُ ، فيصيبُ الثوبَ ، أيُصَلّي فيه قبلَ أن يُغسَلَ ؟ قال عليه السلام : « إذا جرى به المطرُ فلا بأسَ » . « 1 »
الخامس : ما نقله محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام ، قال : سألتُه عن البيتِ يُبالُ على ظَهرِه ويُغتَسَلُ من الجنابةِ ، ثمّ يُصيبُهُ المطرُ ، أيُؤخَذُ من مائه فَيُتَوَضَّا به للصلاة ؟ فقال : « إذا جرى فلا باسَ به » .
قال : وسألتُه عن الرجلِ يَمُرُّ في ماءِ المطرِ وقد صُبَّ فيه خمرٌ ، فأصابَ ثوبَه ، هل يُصَلّي فيه قبلَ أن يَغْسِلَه ؟ فقال : « لا يَغسِلُ ثوبَه ولا رِجْلَه ، ويَصَلّي فيه ، ولا بأس به » . « 2 »
قوله : ( سواء جرى من الميزاب أو على وجه الأرض أم لا . . . ) .
قيل : هنا أقوال ، أي بالنسبة إلى الجريان وعدمه .
الأوّل : اشتراط الجريان من الميزاب . نُسب إلىالتهذيب « 3 » والاستبصار « 4 » وابن سعيد . « 5 »
الثاني : اشتراط الجريان على وجه الأرض . نُسب إلى ابن حمزة . « 6 »
الثالث : الجريان التقديري ، نُسب إلى المحقّق الأردبيلي قدس سره . « 7 »
هامش
( 1 ) . مسائل عليّ بن جعفر ، ص 130 ، ح 115 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 148 ، ح 366 .
( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 8 ، ح 6 و 7 ؛ مسائل عليّ بن جعفر ، ص 206 ، ح 433 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 145 ، ح 359 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 411 ، ذيل ح 1296 .
( 4 ) . لم نعثر عليه في الاستبصار ، ولكن وجدناه في المبسوط ، ج 1 ، ص 6 .
( 5 ) . حكاه عنه كشف اللثام ، ج 1 ، ص 258 ؛ الجامع للشرائع ، ص 20 .
( 6 ) . الوسيلة ، ص 73 .
( 7 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 256 .