فصل [ في ماء المطر ]
ماء المطر حال تقاطره من السماء كالجاري ، فلا ينجس ما لم يتغيّر وإن كان قليلًا ،
شرح
قوله : ( ماء المطر حال تقاطره من السماء كالجاري . . . ) .
قوله : « كالجاري » أي في الاعتصام والمطهريّة .
ويدلّ عليه أمور :
الأوّل : الإجماع المدّعى في كلمات عدّة ، بل استفاضة ذلك .
الثاني : صحيحة هشام ، وهي ما نقله فيالوسائل ( أبواب الماء المطلق ، ب 6 ، ح 4 ) :
محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الهشام بن الحكم ، عن الصادق عليه السلام في ميزابينِ سالا ، أحدهما بولٌ ، والآخَرُ ماء المطرِ ، فاختلطا ، فأصابَ ثوبَ رجلٍ : « لم يَضُرَّهُ ذلك » . « 1 »
فهذا يدلّ على الاعتصام .
الثالث : صحيحة هشام بن سالم ، وهي :
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن هشام بن سالم : أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن السطحِ يُبالُ عليه ، فَتُصيبُه السماءُ ، فكيف فيصيبُ الثوبَ ؟ فقال : « لا بأسَ به ، ما أصابَه من الماءِ أكثرُ منه » . « 2 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 12 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 411 ، ح 1295 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 145 ، ح 361 .
( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 7 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 144 ، ح 358 .