( مسألة 11 ) : إذا كان هناك ماءان : أحدهما كرّ ، والآخر قليل ، ولم يعلم أنّ أيّهما كرّ ، فوقعت نجاسة في أحدهما معيّناً أو غير معيّن ، لم يحكم بالنجاسة ، وإن كان الأحوط في صورة التعيّن الاجتناب .
شرح
قوله : ( إذا كان هناك ماءان : أحدهما كرّ ، والآخر قليل . . . ) .
أمّا في صورة العلم وتشخيص الكرّ عن غيره والجهل بوقوع النجس في أحدهما غير المعيّن ، فالحكم واضح ، وهو الطهارة بالنسبة إلى غير الكرّ ؛ لكون المورد من قبيل الشكّ في حدوث تكليف مستقلّ ، فيكون بالنسبة إلى غير الكرّ شبهة بدويّة مرجعاً للُاصول الحاكمة بالطهارة .
وأمّا في صورة الجهل وعدم تشخيص الكرّ عن غيره ، ففي المسألة صور :
الأولى : أن يكونا مسبوقين بالقلّة ، بمعنى أنّه نعلم بكونهما قليلين ، ثمّ حدوث الكرّيّة في أحدهما غير المعيّن .
الثانية : أن يكونا مسبوقين بالكرّيّة ، بأن كانا كرّين ، فأخذ من أحدهما غير المعيّن مقدار مسقط عن كرّيّته .
الثالثة : الجهل بحالتهما السابقة .
ويمكن فرض صور اخر لا يهمّنا التعرّض لها .
ثمّ إنّ الحكم في الصورة الأولى فيما إذا وقعت النجاسة في المعيّن هو استصحاب بقاء الملاقى على قلّته ، فيحكم بنجاسته . ولا يعارضه استصحاب قلّة الطرف غير الملاقى للنجاسة ؛ فإنّها طاهرة على أيّ تقدير ، أي كرّاً كان أو باقياً على قلّته .
وفيما إذا وقعت في غير المعيّن ، فظاهر سيّدنا الخوئي - دام ظلّه - أنّه محكوم بالطهارة ؛ لاستصحاب عدم كون القليل هو الملاقى ، وأصالة عدم النجس على الماء القليل ؛ فينتج طهارة القليل . ولا يعارضه استصحاب عدم كون الطرف الآخر الكثير ملاقيّاً ؛ لعدم ترتّب أثر عليه بعد القطع بطهارته وكرّيّته . « 1 »
هامش
( 1 ) . التنقيح ، ج 2 ، ص 242 - 243 ؛ موسوعة الإمام الخوئي ، ج 2 ، ص 197 - 198 .