تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
( مسألة 8 ) : الكرّ المسبوق بالقلّة إذا علم ملاقاته للنجاسة ، ولم يعلم السابق من الملاقاة والكرّيّة ، إن جهل تاريخهما ، أو علم تاريخ الكرّيّة ، حكم بطهارته ، وإن كان الأحوط التجنّب . وإن علم تاريخ الملاقاة ، حكم بنجاسته . وأمّا القليل المسبوق بالكرّيّة الملاقي لها ، فإن جهل التاريخان ، أو علم تاريخ الملاقاة ، حكم فيه بالطهارة ، مع الاحتياط المذكور . وإن علم تاريخ القلّة ، حكم بنجاسته . ( مسألة 9 ) : إذا وجد نجاسة في الكرّ ، ولم يعلم أنّها وقعت فيه قبل الكرّيّة أو بعدها ، يحكم بطهارته ، إلّاإذا علم تاريخ الوقوع .
شرح
وأمّا القول الثاني : فهو مقتضي العمل بالأصل في كلّ من الماء والملاقي ، فمقتضى الاستصحاب في الماء الحكم بطهارته . ومقتضى استصحاب نجاسة ما يشترط في طهارته وقوع الكرّ عليه النجاسةُ ، كما أنّ مقتضي استصحاب ما ورد على الماء وغسل فيه أيضاً النجاسة ؛ لعدم إحراز كون المورود كرّاً على القول باشتراط الكريّة في الوارد على الماء . إن قلت : إنّ استصحاب عدم انفعال الماء يعارض استصحاب بقاء نجاسة ما غسل فيه ؛ للعلم الإجمالي بكذب أحد الاستصحابين . قلنا : إنّ ذلك مبنيّ على كون سقوط الاستصحابين عن الحجيّة عند التعارض لأجل عدم المقتضي ولزوم المناقضة في دليل الاستصحاب إذا فرض شموله لمورد العلم الإجمالي ، لا لوجود المانع ، ولزوم مخالفة الواقع وطرحه ، وهو مانع عن العمل بالاستصحاب ؛ فحينئذٍ لا مانع فيما نحن فيه من إجراء كلا الاستصحابين ؛ لعدم لزوم المخالفة القطعيّة هنا ؛ فإنّ احتمال كونه في الواقع كرّاً وكون ملاقيه طاهراً في الواقع - غاية الأمر اجتنبا عن الطاهر أيضاً - مانعٌ عن حصول العلم بمخالفة الواقع ، وإن كان احتمال كونه قليلًا مستلزم للمخالفة إذا شربنا ذلك الماء ، أو استعملناه فيما يشترط فيه الطهارة . قوله : ( الكرّ المسبوق بالقلّة إذا علم ملاقاته للنجاسة . . . ) . ينبغي تقسيم هذه المسألة إلى مسألتين ، وكلّ منهما إلى مسائل أربعة ، بل خمس . أو إلى
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 339 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي