( مسألة 7 ) : الماء المشكوك كرّيّته ، مع عدم العلم بحالته السابقة ، في حكم القليل على الأحوط ؛ وإن كان الأقوى عدم تنجّسه بالملاقاة . نعم لا يجري عليه حكم الكرّ ، فلا يطهّر ما يحتاج تطهيره إلى إلقاء الكرّ عليه ، ولا يحكم بطهارة متنجّس غُسل فيه .
وإن علم حالته السابقة ، يجري عليه حكم تلك الحالة .
شرح
ثمّ إنّ الملاك عدم مساعدة العرف ؛ فلا فرق بين الجاري من الأعلى أو من الأسفل ، كالفوّارات العموديّة أو التسريحيّة .
قوله : ( الماء المشكوك كرّيّته مع عدم العلم بحالته السابقة . . . )
فللمسألة صور ثلاث :
العلم بالحالة السابقة وأنّها كانت الكرّيّة .
والعلم بأنّها كانت عدمها .
والشكّ فيها .
والبحث في الأخير ، وفيه قولان :
الأوّل : الحكم بقلّته ، وترتيب آثار القليل عليه : بانفعاله بالملاقاة بالنجاسة ، وعدم تطهير لما يغسل فيه ، بناءً على لزوم ورود الماء القليل على النجس .
الثاني : الحكم بعدم تنجّس ذلك الماء وعدم انفعاله بمجرّد ملاقاة النجاسة ، ولكن عدم مطهّريّته لما لا يطهّره إلّاالكرّ . والحاصل : التفصيل بين أحكام الكرّ ، والحكم بترتّب بعضها عليه ، وعد م ترتّب بعضها الآخر .
أمّا القول الأوّل : فقد قيل في توجيه ذلك وجوه كثيرة ، قد أسلفنا أكثرها في المسائل السابقة :
منها : كون المقام قبيل المقتضي والمانع .
ومنها : كون الحكم بالطهارة منوطاً بإحراز الكثرة ، وهي غير محرزة ؛ فعدم إحراز الشرط كافٍ في عدم الطهارة .
ومنها : كون المقام من قبيل المصداق المشتبه للمخصّص ، فكلّ ماء ينفعل بالملاقاة