شرح
صحيحتي ، إسماعيل على النقيصة . وحيث إنّ أصالة عدم الزيادة مقدّم ، فالرجحان بهاتين الروايتين .
الثاني : حملهما على اختلاف وزن المياه .
الثالث : حملهما على اختلاف طول الأشبار وقصرها .
الرابع : حمل الأكثر قدراً على الاستحباب والاحتياط .
وهذه الوجوه الثلاثة ذكرها فيالوسائل ، « 1 » وهي مخدوشة كلّها ؛ لأنّ اختلاف الوزن لا يكون بذلك المقدار ، واختلاف الأشبار على فرض التسليم يستلزم عدم بيان حكم الأشبار المتوسّطة . والحمل على الاستحباب وإن كان لا بأس به ، إلّاأنّ الحمل على الاحتياط لا معنى له في الرواية الصادرة عن المعصوم ؛ إذ لا معنى للاحتياط في حقّه .
فالحاصل أنّ الأخبار متعارضة ، فيلزم الجمع السندي ، لا الدلالي . والمرجّح مع ما دلّ على 27 شبراً ؛ لترجيحه بأخبار الأرطال ؛ لتوافقه معها .
ثمّ إنّه على فرض أخذ كلّ طائفة يلزم هنا بيان النسبة بينها وبين أخبار الوزن ، فنقول على المشهور .
ويلزم أن نقول : الحدّ الحقيقي للكرّ هو الوزن ؛ « 2 » فأخبار الوزن وردت للتحديد الحقيقي للموضوع الذي هو الكرّ ، وأخبار الأشبار وردت لبيان الأمارة وجعلها عند عدم إمكان الاطّلاع على الحدّ الواقعي كما هو الغالب ؛ إذ قلّما يتّفق إمكان توزين الماء واطّلاع على وزنه ، خصوصاً لدى الأسفار والصحاري والقفار ، وما يبقى في الغدران وبقايا جريان الأنهار ونحوها .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 167 ، ذيل ح 415 .
( 2 ) . . ولا يخفى مناسبة الوزن بكونه تحديداً حقيقيّاً محفوظاً غير قابل للزيادة والنقيصة ، وعدم مناسبة للأماريّةالتي هي مجعولة تسهيلًا للأمر ؛ فإنّ إحراز الوزن في الصحاري والقفار غير ممكن ، ومناسبة الأشبار للأماريّة لكثرة الاختلاف فيها وسه ولة ذلك لكلّ أحد ، فإنّ كلّ أحد إلّاما ندر شبر معه . ( مؤلّف ) .