شرح
ليث ابن البختري الثقة ويسمّى المرادي أيضاً ، ويحيى بن القاسم أو أبي القاسم الأسدي الثقة أيضاً ، ويحيى بن القاسم المجهول أو الضعيف .
ولكن الظاهر هنا ليث البختري ؛ لذكرهم كثرة رواية ابن مسكان عنه ، وهنا كذلك ؛ مع أنّه قلنا إن اشتهار النقل والعمل جابر لضعف الخبر .
وثالثاً : بقصور الدلالة ؛ فإنّ أحد البعدين غير مذكور في الرواية ؛ فإنّ قوله : « ثلاثة أشبار ونصف في عمقه » بدل عن قوله « مثله » فهو تعرّض لبيان العمق ، فحينئذٍ يكون قوله :
« إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصفاً » إمّا لبيان المساحة في المدوّر ، وإمّا أن يفرض أحد البعدين فيه مقدّراً ، وهو خلاف الأصل ؛ فالخبر إشارة إلى المدوّر من الماء ، كالموجود في الركيّ ونحوه .
وعليه يبلغ مكسره ما يقرب من 33 شبراً تقريباً ، ولا قائل به .
وحملُ قوله عليه السلام « في مثله » على البعد الثاني من الطول أو العرض ، وعطف قوله « ثلاثة أشبار » على « الثلاثة » الأولى بجعلها خبراً ثانياً ل « كان » يبعده لزوم إرجاع ضمير في « مثله » على « ثلاثة » وهي مؤنّث ؛ إلّاأن يؤوّل على المقدار ، كما فعله البهائي قدس سره . « 1 »
وأمّا دعوى لزوم تقدير « في » قبل قوله « ثلاثة » فهي باطلة ؛ إذ يكفي العطف على خبر كان السابقة .
وأمّا دعوى الجواهر بعثوره على نسخة مصحّحة مقروءة على المجلسي الكبير ، وهي قوله : « في ثلاثة أشبار » فلم يثبت ذلك ، مع اشتهار ما هو المرسوم من قراءة الكلمة .
وأمّا استظهار كون المراد الماء الواقع في محلّ مربّع بواسطة إطلاق قوله « ثلاثة أشبار » - على ما ببالي من كلام المحقّق الهمداني - « 2 » بتقريب أنّ الظاهر من الخبر كون المقدار
هامش
( 1 ) . الحبل المتين ، ص 108 .
( 2 ) . راجع مصباح الفقيه ، ج 1 ، ص 140 - 141 .