شرح
المذكور من جميع جوانبه ، ولا يكون ذلك إلّافي المربّع ، فمن أوّل الطول إلى آخره تلك المسافة محفوظة ، كما أنّ من أوّل العرض إلى آخره كذلك . وهذا بخلاف المستدير ؛ فإنّ تلك المساحة ملحوظة في الخطّ المتوسّط فقط المارّ على مركز الدائرة ، وأمّا في سائر الجهات فقصير وأقصر حتّى ينتهي إلى الأطراف .
وبإزاء هذه الدعوى ما ادّعاه سيّدنا الحكيم في شرح الكتاب من أنّ الإطلاق يقتضي الحمل على الاستدارة ؛ إذ هو الذي يكون المساحة فيه محفوظة من أيّ جانب لوحظت ، وهو - دام ظلّه - فرض الخطّ المشروط بمروره على المركز . « 1 »
ولكن الإنصاف أنّه لا ظهور للكلام في أيّ الأمرين المذكورين ، فلا يمكن دعوى كون الإطلاق ذلك ، فإنّ في كلّ فرض يمكن فرض الخطّ القصير والطويل ففي الدائرة واضح ، وفي المربّع الخطّ الذي من بعض الزوايا قصير ابتداء حتّى يبلغ إلى الطول الحاصل من زاوية إلى زاوية ، وهو أطول من الطول والعرض كما لا يخفى .
وعمدة ما يلزمنا على الخدشة في هذا الخبر والتمحّل في ردّه والجواب عنه - مع الغمض عن صحّة معارضه أو معارضاته كما اختاره في القول الأوّل - هي مخالفة مؤدّاه مع تقدير الكرّ بحسب الوزن تخالفاً كثيراً يبعد كون أحد المقدارين أمارة على المقدار الآخر ، أو كليهما أمارة على واقع محفوظ ، كما سيجيء بيانه إن شاء اللَّه .
فإنّ الكرّ على هذا إذا وزن يبلغ وزنه ممّا يقرب من 1900 رطل تقريباً .
وأمّا الرواية الثانية :
فضعف سنده بواسطة الحسن بن صالح الثوري « 2 » معلوم ، واحتمال الحمل فيه على
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 1 ، ص 153 .
( 2 ) . معجم رجال الحديث ، ج 5 ، ص 352 ، الرقم 2882 .