شرح
به النفس في هذا الباب ، ولشهرتهما بين القدماء ولو فرض الخدشة من سندهما .
ومنها : ما أرسله الصدوق فيالمجالسقال : روي أنّ « الكرّ هو ما يكون ثلاثة أشبار طولًا ، في ثلاثة أشبار عرضاً ، في ثلاثة أشبار عمقاً » . « 1 »
ومنها : خبر عبد اللَّه بن المغيرة عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السلام قال : « الكُرُّ من الماءِ نحوُ حُبّي هذا » وأشارَ إلى حُبٍّ من تلك الحِبابِ التي تكونُ بالمدينةِ . « 2 »
فإنّ الحُبّ يبعد بلوغه إلى المقدار المختار للمشهور ، دون ما اخترناه من المقدار ، كما هو واضح .
ونظير هذه الرواية مرسلة عبد اللَّه المغيرة الأخرى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا كانَ الماءُ قدرَ قُلَّتين لم يُنَجِّسْهُ شيءٌ ، والقلّتان : جَرَّتانِ » . « 3 »
ثمّ انّه قد استدلّ على مذهب المشهور بروايتين :
الأولى : رواية محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الكرّ من الماء ، كم يكون قَدرُه ؟ قال : « إذا كانَ الماءُ ثلاثةَ أشبارٍ ونصفاً في مثله ثلاثةِ أشبارٍ ونصفٍ في عُمقِه في الأرضِ ، فذلك الكرُّ من الماءِ « 4 » » .
الثانية : خبر محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن
هامش
( 1 ) . الأمالي للصدوق ، ص 744 ، ضمن ح 1006 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 165 ، ح 409 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 3 ، ح 8 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 42 ، ح 118 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 7 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 166 ، ح 414 .
( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 6 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 415 ، ح 1309 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 7 ، ح 6 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 166 ، ح 415 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 3 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 42 ، ح 116 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 10 ، ح 14 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 166 ، ح 413 .