شرح
محمّد بن الحسن ، بإسناده عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان ، عن إسماعيل بن جابر قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الماءُ الذي لا يُنَجِّسُهُ شيءٌ ؟
قال : « ذِراعانِ عُمقُه في ذراعٍ وشبرٍ سَعَتُه » . « 1 »
وحينئذٍ نقول :
إنّه قد استشكل في الرواية الأولى بأمور :
منها : كون ابن سنان الواقع في سنده محمّد بن سنان ، وهو ضعيف أو مجهول . « 2 »
وجوابه : أنّ الظاهر كونه عبد اللَّه ، ولو سلّم كونه محمّداً فالظاهر أنّه ليس محمّد بن سنان أخا عبد اللَّه الضعيف المجهول ؛ بل محمّد بن سنان الزاهري ، « 3 » والظاهر كونه ثقة كما يظهر بالتأمّل بعد الغور في تفاصيل ما نقل في حاله .
ومنها : عدم دلالة على كون الحدّ ثلاثة أشبار في جميع أبعاده .
وفيه : أنّ الظاهر الاكتفاء بذكر بُعد واحد عن الأبعاد الثلاثة ، كما هو الظاهر في الأجسام .
ومنها : احتمال كون المراد المساحة المستديرة ، لا المربّع ؛ فإنّ حاصل ضرب الأبعاد في المربّع يكون 27 شبراً ولو فرض كونه في المستدير يكون مكسره 2014 شبراً ؛ لأنّه حاصل ضرب الشعاع وهو 112 في نصف المحيط وهو 412 فيساوي 634 ، فيضرب في 3 العمق ، يكون الحاصل 2012 . وهذا هو القاعدة في ضرب المساحة المستديرة ؛ مع اختلاف فيها ، كما سيجيء .
ودفع هذا الإشكال : بأنّه قام الإجماع على عدم كون الكرّ أقلّ من 27 شبراً ، مع كونه مخالفاً لأخبار الوزن ، كما ذكرناه آنفاً .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 41 ، ح 114 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 10 ، ح 12 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 164 ، ح 408 .
( 2 ) . رجال النجاشي ، ص 328 ، الرقم 888 ؛ رجال ابن الغضائري ، ص 92 ، الرقم 130 ؛ رجال الشيخ الطوسي ، ص 364 ، الرقم 5394 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 17 ، ص 160 ، الرقم 10937 .
( 3 ) . معجم رجال الحديث ، ج 17 ، ص 160 ، الرقم 10938 .