شرح
ومنها : احتمال سقوط النصف من هذه الرواية ، بقرينة وجوده في الروايات الآخر .
وفيه : أنّ الظاهر عدم ذلك ؛ لأصالة عدم السقوط .
ومنها : إعراض المشهور عنها .
وفيه : أنّ ذلك غير موهن ؛ لاحتمال كون الإعراض لترجيح بعض الروايات الواردة في الباب عليها ، وهذا لا يكشف عن عدم اعتنائهم بالسند ، والإعراض المسقط للرواية هو عدم العمل والاعتناء بالسند وتضعيفه في نفسه ، لا ترجيح الأقوى عليه .
وأمّا الرواية الثانية : ففيالمدارك : أنّها أصحّ رواية وردت في هذا الموضوع . « 1 » والظاهر أنّ أحمد بن محمّد الموجود في سندها هو ابن عيسى الثقة ، « 2 » لا ابن يحيي المجهول . « 3 »
ثمّ إنّ الظاهر أنّ المراد من « المساحة » في هذه الرواية المساحة المستديرة ، بقرينة قوله « وسعه » أو « سعته » فإنّ هذا التعبير يستعمل تلك المساحة ويناسبها كما لا يخفى ، وإلّالعبّر بالطول والعرض ، أو لا أقل بالعرض فقط .
والمراد من « الذراعين » أربعة أشبار ؛ لكون طول الذراع شبرين كما هو المعلوم بالعيان .
والعجب من المحقّق الهمداني في مصباحه حيث ادّعى العيان والوجدان في كون الذراع أكثر من الشبرين بيسير . « 4 » ولعلّه كان ذراعه قدس سره كذلك .
ويشهد له ما في بعض أخبار المواقيت من تحديد الذراع بشبرين .
فالمراد أنّ الماء الذي كان محل نظير البئر ممّا هو مستدير وكان سعته ، أعني قطره ثلاثة أشبار ، وعمقه أربعة أشبار ، فهو الكرّ .
ثمّ إنّك إذا ضربت الشعاع وهو نصف القطر في نصف المحيط الذي هو مجموع الدائرة
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 51 .
( 2 ) . معجم رجال الحديث ، ج 3 ، ص 309 .
( 3 ) . معجم رجال الحديث ، ج 3 ، ص 351 .
( 4 ) . مصباح الفقيه ، ج 1 ، ص 146 .