شرح
المحيطة على المستدير ( وقدر المحيط ثلاثة أمثال القطر وسبعة تقريباً وقدر نصفه حينئذٍ 412 ) تقريباً ، يكون المحصّل 634 تقريباً ، فتضرب ذلك الحاصل على مقدار العمق الذي هو أربعة أشبار ، يكون المحصّل 27 شبراً .
وعلى حساب إضافة السبع على المحيط يكون 2827 . وقيل وجه آخر أيضاً .
ثمّ إنّ زيادة شبر مثلًا في مقدار تلك المساحة لا تضرّ بالأمارة المجعولة من ناحية الشارع تسهيلًا للأمر على المخاطبين ، كما سنذكر ؛ فالروايتان متصادقتا المصاديق ، أو متقاربتها جدّاً .
ثمّ إنّه يؤيّد ما اخترناه في هذا الباب من صحيحتي إسماعيل بن جابر بأمور :
منها : تواقفه مع رواية الوزن المشهورة على اختاره المشهور ، وهو كون الكرّ ألفاً ومائتي رطل بالعراقي ، وستمائة رطل المزبورة .
وقد ادّعى العلّامة الخوئي أنّه قد وزن بالمكّي ؛ فالوزن المزبور يوافق المساحة ماء النجف ثلاث مرّات ، فطابق الوزن المذكور مع المساحة التي اختارها القميّين ، أعني 27 شبراً . « 1 »
وعن الأمين الأسترآبادي : أنّه وزن ماء المدينة ، فصار يساوي 36 شبراً . « 2 » وعن المجلسي : أنّه وزن تساوي 33 شبراً تقريباً . « 3 »
والإنصاف أنّ هذه عمدة ما يؤيّد به هذا القول .
ومن عجيب الأمر اختيار المشهور في المساحة 43 شبراً تقريباً ، مع اختيارهم في الوزن ألفاً ومائتي رطل من أرطال العراقي ، مع أنّ بينهما بون بعيد ؛ كما أنّ اختيار الصدوق الرطل الذي كذلك .
ولو لم يكن هذا المرجّح كانت الروايتان الدالّتان على قول المشهور من أمتن ما يطمئنّ
هامش
( 1 ) . التنقيح ، ج 2 ، ص 194 ؛ موسوعة الإمام الخوئي ، ج 2 ، ص 155 .
( 2 ) . الحدائق الناضرة ، ج 1 ، ص 276 ؛ جواهر الكلام ، ج 1 ، ص 178 .
( 3 ) . مرآة العقول ، ج 13 ، ص 15 .