شرح
الثالث : ما بلغ مكسره 36 شبراً ؛ اختارهالمعتبر « 1 » والمدارك « 2 » الرابع : ما بلغ 4278 شبراً ، وهو المشهور ، وفيالغيبة : عليه الإجماع . « 3 »
الخامس : ما بلغ 27 شبراً .
ثمّ إنّه لا دليل محصّل على قول ابن الجنيد .
كما أنّ قول الراوندي مبنيّ على إرادة الجمع في ثلاثة ونصف من الأشبار دون ضرب الأبعاد بعضها في بعض كما عليه المشهور ؛ فالمراد أنّ كلّ ماء إذا جمع مساحة طوله وعرضه وعمقه صار 1012 أشبار كان كرّاً ، فلو كان هناك ماء طوله تسعة أشبار وعرضه شبر وعمقه نصف شبر ، كان كرّاً عنده ، مع أنّ مكسّر مساحته حينئذٍ 412 أشبار ، ولد كان طوله أربعة ، وعرضه أيضاً أربعة ، وعمقه 212 كان كرّاً ، مع أنّ مكسّر مساحته حينئذٍ 40 شبراً ولو كان طوله 8 ، وعرضه 2 ، وعمقه 12 بلغ مكسره 8 أشبار .
كما أنّه لو كان طوله 312 في عرض وعمق مثله انطبق على مذهب المشهور ؛ فقوله كلّي قابل للانطباق على مصاديق مختلفة قليلة وكثيرة . ولعلّ مراده هو الذي ينطبق على قول المشهور ، ويبعد أن يكون غيره .
ودليل القول بكونه 36 شبراً مبنيّ عى استفادة المساحة بنحو المربّع من صحيحة إسماعيل بن جابر الآتية في قوله عليه السلام : « ذِراعانِ عمقُه في ذِراعٍ وشبْرٍ سَعَتُهُ » . « 4 »
وليس بجيّد كما سيجيء ؛ إذ الظاهر منها بقرينة قوله سعته المساحة المستديرة دون المربّعة ، وإلّاكان اللازم التعرّض بالعرض والطول إلى ذكر السعة فقط ، الظاهر كونه في الاستدارة .
هامش
( 1 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 46 .
( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 51 .
( 3 ) . غنية النزوع ، ص 46 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 41 ، ح 14 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 10 ، ح 12 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 164 ، ح 408 .