بالذات ؛ فالأظهر الحكم بالنجاسة .
[ فصل في الماء الجاري ]
الماء الجاري ، وهو النابع السائل على وجه الأرض فوقها أو تحتها كالقنوات ، لا ينجس بملاقاة النجس ما لم يتغيّر ، سواء كان كرّاً أو أقلّ ، .
شرح
قوله : ( الماء الجاري وهو النابع السائل على وجه الأرض . . . ) .
عبّروا عن الجاري في الغالب بما يقرب من هذا التعبير ، ومنه قولهم : السائل عن نبع ، فنقول :
أمّا اشتراط السيلان ، فالظاهر أنّه لا إشكال فيه ، فالراكد كالحوض ، بل النابع بلا جريان كبعض العيون الموجودة في سطح الجبال لا يصدق عليها الجاري ولو كان بحكمه ؛ فهي جار حكماً ، لا موضوعاً .
لكن فيالمسالك : أنّه النابع غير البئر ، سواء جرى أم لا . « 1 »
وفيه : ما لا يخفى ؛ إذ لا يساعده اللغة والعرف . وإرادة الاستعداد مجاز لا يصار إليه .
نعم يظهر من حصرهم أقسام المياه المعصومة في الثلاثة كونه بحكم الجاري ، ولا بأس بذلك ، كما سيظهر لك إن شاء اللَّه .
وأمّا اشتراط كونه عن نبع ، فقد ادّعى عليه الإجماع .
ولا إشكال في عدم كون المراد المعنى اللغوي الشامل لما ينصب من إبريق وكأس ،
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 12 .