( مسألة 16 ) : إذا شكٌّ في التغيّر وعدمه ، أو في كونه للمجاورة أو بالملاقاة ، أو كونه بالنجاسة أو بطاهر ، لم يحكم بالنجاسة .
( مسألة 17 ) : إذا وقع في الماء دم وشيء طاهر أحمر ، فاحمرّ بالمجموع ، لم يحكم بنجاسته .
( مسألة 18 ) : الماء المتغيّر إذا زال تغيّره بنفسه من غير اتّصاله بالكرّ أو الجاري لم يطهر ، نعم الجاري والنابع إذا زال تغيّره بنفسه طهر ؛ لاتّصاله بالمادّة ، وكذا البعض من الحوض إذا كان الباقي بقدر الكرّ كما مرّ .
شرح
اللهمّ إلّاأن يقال باستفادة الملاقاة بواسطة ارتكازها في أذهان العرف ، فالمعنى : لا ينجّسه شيء بالملاقاة وإلّاأن يتغيّر بالملاقاة ؛ وكذا غيرها من الأخبار .
قوله : ( إذا شكّ في التغيّر وعدمه ، أو في كونه . . . لم يحكم بالنجاسة ) .
لم يحكم بالنجاسة لأصالة عدم التغيّر ، وعدم الملاقاة ، وعدم التغيّر بالنجس . وهذه الاستصحابات استصحابات موضوعيّة تترتّب عليها أحكامها من الطهارة وغيرها .
قوله : ( إذا وقع في الماء دم وشيء طاهر أحمر . . . ، لم يحكم بنجاسته ) .
إذا كان اشتراك المؤثّرين في الوصف الموجود بنحو لو ألغى أحدهما لم يكن الوصف المعلول من الآخر محسوساً بمعنى أنّهما أثّرا في وصف ضعيف محسوس ، فلو تفرّقا كان المعلول من كلّ واحد أو المعلول من النجس غير محسوس .
وأمّا إذا أثّرا في وصف قوي ، بحيث يرى العرف كلا الأمرين مؤثّراً في اشتداد الوصف ، فلو انفرد كان موّلداً لوصف محسوس ، فالظاهر هنا الحكم بالنجاسة كما لا يخفى .
قوله : ( الماء المتغيّر إذا زال تغيّره بنفسه . . . ) .
أمّا القليل المتغيّر فلا إشكال فيه ، بل ادّعى الإجماع أيضاً على حكمه .
وأمّا الكثير فهو المشهور أيضاً ، ونسب إلى يحيى بن سعيد القول بطهارته بمجرّد زوال تغيّره . « 1 »
هامش
( 1 ) . الجامع للشرائع ، ص 18 .