شرح
واستدلّ على مذهبه أوّلًا بقاعدة الطهارة .
وثانياً بأنّه يستفاد من النصوص إناطة الطهارة والنجاسة بالتغيّر وعدمه ، فعنوان المتغيّر كعنوان العادل والمجتهد في ترتّب أحكامهما .
فراجع قول الصادق عليه السلام في صحيحة حريز : « كلَّما غَلَبَ الماءُ على ريحِ الجيفةِ فتوضَّأ واشرَبْ ، وإذا تغيّر الماءُ وتغيّر الطعمُ فلا توضَّأ ولا تشرَبْ » . « 1 »
وقوله عليه السلام : « إن كانَ قد تغيّرَ لذلك طعمُه أو ريحُه أو لونُه فلا يَشْرَبْ » . « 2 »
وقوله في غدير فيه الجيفة : « نعم ، توضّأ إلّاأن يغلبَ الماءَ الريحُ » . « 3 »
وفيه : أنّ الأخبار ظاهرة في علّيّة التغيّر حدوثاً ، والمراد أنّه إذا لم يتغيّر لم يتنجّس ، وإذا تغيّر عرض النجاسة ، ولا نظر في تلك الأخبار بالبقاء وأنّ النجاسة باقية ببقاء المتغيّر أم لا .
وثالثا : بالمرسلة السابقة المرويّة عنالمستدركب 9 من أبواب الماء المطلق ، ح 6 ، وهي قوله صلى الله عليه وآله : « إذا بَلَغَ الماءُ قدرَ كرٍّ لم يحمِلْ خَبَثاً » . « 4 »
والخدشة في دلالتها بأنّها لا تشمل الدفع خلاف الانصاف .
نعم في سندها كلام ؛ لأنّ راويها ابن إدريس ، فأرسلها بلا سند . « 5 »
وادّعى ابن إدريس أنّها مجمع عليها بين المخالف والمؤالف وعمل بها الشيخ والمرتضى ، مع عدم عمله بأخبار الآحاد . « 6 » وبالجملة ، طرح المشهور لها يضعّفها مع ضعفها
هامش
( 1 ) . تقدم تخرجه في الصفحتين من قبل ذيل المسألة 15 .
( 2 ) . دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 112 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 1 ، ص 188 ، ح 309 .
( 3 ) . بصائر الدرجات ، ص 258 ، ح 13 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 161 ، ح 401 .
( 4 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 52 ؛ عوالي اللآلي ، ج 1 ، ص 76 ، ح 156 ؛ وج 2 ، ص 16 ، ح 30 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 1 ، ص 198 ، ح 341 .
( 5 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 63 .
( 6 ) . المصدر ، ص 64 .