الإقامة ، والعدول عن أحدهما إلى الآخر ، وعدول الصلاة .
وعن الأمور الخارجيّة في طهارة الأشياء ونجاستها ، وحرّيّة الإنسان ورقّيّته ، وزوجيّة الشخصين وقرابتهما ، وملكيّة الأعيان الخارجيّة ، والكلّيّة الذمّيّة ، وحقيقة الأعيان ، وغير ذلك .
وأمّا الأمور الاعتباريّة ، فإن وقع البحث عنها من حيث عروضها على الموضوعات كانت من الأحكام ، كالبحث عن طهارة المسوخ والسباع ، وملكيّة الأرض بالإحياء . وإن وقع من حيث ترتّب الحكم الشرعيّ عليها كانت من الموضوعات ، كالبحث عن عروض وجوب الحجّ والعمرة ، ووجوب النفقة على العيال والأرحام ، وأداء الدين ونحوها على ملكيّة الإنسان لما يكفي لذلك .
وإن شئت تقليل الأقسام فقل : إنّ المبحوث عنه في الفقه : إمّا فعل للمكلّف ، وإمّا قول له ، أو أمر خارج عنهما . وكلّ من الأوّلين ينقسم إلى ثلاثة أقسام ، والثالث ينقسم إلى قسمين .
وقسّم بعض الأعلام - كالمحقّق في الشرائع « 1 » - موضوع هذا العلم إلى أربعة أقسام :
العبادات ، والعقود ، والإيقاعات ، والأحكام ، وجعلوا موضوعات الكتب الفقهيّة منقسمةً إلى هذه العناوين .
وذكر العلّامة قدس سره في الإرشاد « 2 » : أنّ وجه الحصر أنّ المبحوث عنه إمّا أن يتعلّق بالأمور الاخرويّة ، أو الدنيويّة . والأوّل : العبادات . والثاني : إمّا أن لا يحتاج إلى عبادةٍ ، أو يحتاج .
والأوّل : الأحكام . والثاني : إن افتقر إليها من الطرفين فهو العقود ، وإلّافهو الإيقاعات .
ولا يخفى عليك أنّه إن أراد بالمقسم فيه ما يصدر من المكلّف من فعلٍ أو قولٍ ، لم يكن الحصر حصراً ؛ لخروج الأمور الخارجيّة ، فلا بدّ أن يراد به الأعمّ ، ومع ذلك يرد على القسم
هامش
( 1 ) . انظر شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 2 ؛ وج 2 ، ص 3 ؛ وج 3 ، ص 3 و 153 .
( 2 ) . لم نعثر عليه في الإرشاد ، بل وجدنا مضمونه في هامش مختصر النافع . وانظر أيضاً : رياض المسائل ، ج 2 ، ص 38 .