مقدمّة المؤلّف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمن الرَّحيم
الحمدللَّه ، والصلاة والسلام على رسوله وآله .
وبعد : هنا أمور يرجع بعضها إلى علم الفقه وتعريفه ، وبعضها إلى معنى العبادة ، وبعضها إلى خصوص الصلاة وشروطها العامّة .
[ تعريف الفقه ونقده ]
[ الأمر ] الأوّل : أنّهم قد أخذوا عنوان العلم في تعريف الفقه ، وعرّفوه بأنّه العلم بالأحكام الشرعيّة الفرعيّة . « 1 »
وفيه مسامحة واضحة ، فإنّه لا يحصل للفقيه العلم بالحكم في أغلب المباحث الفقهيّة ، بل الحجّة الشرعيّة من خبر عدلٍ أو ثقةٍ مثلًا ؛ فتخرج مواردها عن مسائل الفقه وتعريفه .
فالأولى أن يقال : إنّ الفقه تحصيل الحجّة العقليّة أو الشرعيّة على الأحكام الشرعيّة الفرعيّة عن مداركها ؛ ليشمل التعريف موارد العلم ، وموارد قيام الدليل العلميّ .
ثمّ إنّ لعلم الفقه موضوعاً ومسائل وغرضاً .
وقد ذكروا أنّ موضوعه فعل المكلّف الذي يبحث فيه عن حالاته .
ومسائله الأحكام التي تعرض على الموضوع وتقع مورداً للبحث عنها . وقسّموها إلى قسمين : تكليفيّة ، ووضعيّة .
والغرض منه عمل المكلّفين به ؛ لنيلهم حسنات الدنيا وحسنات الآخرة ، وصيرورتهم
هامش
( 1 ) . تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 2 ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 7 ؛ إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 264 ؛ القواعد والفوائد ، ج 1 ، ص 30 ؛ التنقيح الرائع ، ج 1 ، ص 5 ؛ معالم الدين ( قسم الفقه ) ، ج 1 ، ص 90 ؛ مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 196 .