( مسألة 2 ) : الماء المطلق لا يخرج بالتصعيد عن إطلاقه ، نعم لو مزج معه غيره وصعد كماء الورد ، يصير مضافاً .
( مسألة 3 ) : المضاف المصعّد مضاف .
( مسألة 4 ) : المطلق أو المضاف النجس يطهر بالتصعيد ؛ لاستحالته بخاراً ثمّ ماءً .
شرح
الأطراف لا يوجب لدى العرف نجاسة الطرف الآخر ؛ وبالجملة الميزان هو موافقة أهل العرف بالسراية . وبين ذلك المورد والكرّ الشرعي عمومٌ من وجه .
قوله : ( الماء المطلق لا يخرج بالتصعيد عن إطلاقه ، نعم لو مزج معه غيره وصعّد كماءالورد يصير مضافاً ) .
لصدق الماء عليه عرفاً ، وهو المعيار في كلّ مورد .
والاستشكال في صحّة إطلاق ماء السماء على المصعّد - على القول بكون الطاهر المطهّر هو ماء السماء ، لا مطلق الماء - باطلٌ ؛ إذ المراد من ماء السماء ما كان أصله منه .
مع أنّ لنا دليلًا على طهارة مطلق المياة وإن لم يكن ماء السماء ، كما يدلّ عليه أولويّة قوله : « الماءُ كلُّه طاهرٌ حتّى يُعلَمَ أنّه قَذِرٌ » . « 1 »
وأمّا المزج فهو أيضاً عرفي ؛ فالمزج بالتراب لا يصيره مضافاً ، والمزج بالورد وبعض الجوامد والتصعيد يصيره كذلك ؛ فالميزان حكم العرف .
قوله : ( المضاف المصعّد مضاف ) .
ينبغي مراعاة حال نفس المصعّد ؛ فقد يكون مضافاً ، وقد يكون مطلقاً .
قوله : ( المطلق أو المضاف النجس يطهر بالتصعيد لاستحالته بخاراً ، ثمّ ماء ) .
يطهر لقاعدة الطهارة ، بعد عدم جريان الاستصحاب ؛ اللهمّ إلّاأن يعدّ العرف الموجود عين المعدوم ، فيعدّون العمل من قبيل إعادة المعدوم ؛ فحينئذٍ يمكن الحكم بالنجاسة ، إمّا لشمول دليل المضاف ، أو للاستصحاب .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 1 ، ح 2 و 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 215 ، ح 619 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 134 ، ح 326 .