تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
وبالجملة الفاضل الكاشاني لا يقول بتأثّر الأجسام والأعيان ، فزوال العين بأيّ وجه كاف ؛ لأنّ المانع نفس العين ، كأجزاء غير المأكول والغصب ونحوه بالنسبة إلى الصلاة . وأمّا السيّد والمفيد فهما يقولان بالتأثّر وجواز تطهيره بالماء المضاف ، وبين القول فرق كثير . وأمّا دليل السيّد رحمه الله فقال : أوّلًا بأنّ الفرض إزالة عين النجاسة ، وهو حاصل بالمايعات . وثانياً : دعوى الإجماع ؛ لأصالة البراءة المجمع عليها ، فإنّ المجمع عليه هو العمل بالأصل ما لم يثبت الناقل ، ودعوى المفيد الرواية ، وسيجيء الكلام عليه . وثالثاً : إطلاق الأمر بالغسل ، كما هو ظاهر الروايات . ورابعاً : إطلاق الآية ، كقوله تعالى : « وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ » « 1 » الخ . هذا ، ويدلّ على المشهور إطلاقات الأخبار الكثيرة الآمرة بغَسل الثوب والبدن وغيرهما ، فهي منصرفة بنفسها إلى الغسل بالماء ، وعلى فرض الإطلاق يلزم التقيّد لعدّة روايات دالّة على التقييد به . وحمل الإطلاقات على الغالب من كون الغسل بالماء أولى بل أصحّ من حمل المقيّدات على ذلك وإبقاء الإطلاق على حالها ، كما في قولك : أعتق رقبة ، وأعتق رقبة مؤمنة . وتيمّم فيما عدا موردها بعدم القول بالفصل . ثمّ يدلّ على المشهور أيضاً الاستصحاب ؛ إذ بعد القول بتأثّر المحلّ كما هو المسلّم المفروض ، فالاستصحاب حاكم بالبقاء ، وحاكم على الأصل الذي أجراه السيّد وادّعى عليه الإجماع . وأمّا الجواب عن أدلّة السيّد : أمّا قوله بأنّ الفرض زوال عين النجاسة : فبأنّ الفرض غير معلوم أنّه صرف زوال العين ، أو هو وزوال الآثار والأوصاف الباقية في المحلّ ؟ فمن الممكن كون الفرض زوال ما لا
هامش
( 1 ) . المدّثّر ( 74 ) : 4 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 248 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي